السيد محمد حسين الطهراني
558
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
وهنا صاحت امرأته به : ما ذا دهاك ؟ ! لقد أنهيتَ نقودك ، فلِمَ هذا التبذير ؟ ! فقال الرجل : وما شأنك أنت ؟ دعي أطفالي يأكلون ! إنّ أمرنا وإنفاقنا عيناً كمثل إنفاق ذلك الرجل الذي لم يكن في حقيقته شيئاً بل كان أجوفاً فارغاً ، لكنّ تلك المرأة كانت تبخل حتّى عن هذا الإنفاق والوعد ، بينما كان الرجل يُبقي أطفاله سعداء مبتهجين بتلك الوعود . حين يصبح من المسلَّم للإنسان أن : لَا نَافِعَ وَلَا ضَارَّ وَلَا رَازِقَ إلَّا اللهُ ، فلما ذا لا ننفق من جيوبنا ؟ ولِمَ نبخل في إنفاق الله ورحمته الواسعة ؟ نحن أيضاً نقطع الوعود ، والله رحيم وكريم ، وهو المعطي والمحسن .