السيد محمد حسين الطهراني

546

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

/

--> يُعجبُني مِن الرَّجلِ أنَّه كانَ إذا سَأل خادمَه : هَل يُوجَدُ عندنا شَيءٌ نَطْعَمُهُ ؟ فيقولُ : لا ، يُظهَرُ منه بذلكَ الفَرحَ الشَّديدَ ويقولُ : الحمدُ للَّه الذي جَعل في مَنزِلنا شَبَهاً مِن منازلِ أهلِ البيتِ عليهم السلام . وإن كانَ يقولُ : نَعمْ ، عِندنا من المَطاعمِ المطبوخِ وغيرِه ، انزَعَجَ شديداً وقالَ : يفوحُ اليومَ مِن مَنزِلنا رائِحةُ فرعونَ اللَعين . ثمّ نقل في ص 198 ، عن « مجالس المؤمنين » للقاضي نور الله التستريّ أنّ القاضي عدّه من مخلصي شيعة آل محمّد . ثمّ يقول في ص 200 : ومِن جُمْلَةِ مَنْ تَعَرَّضَ مِن هذه الطائفة لذكرِ هذا الرَّجلِ أيضاً هو المُحدِّثُ النَّيسابوريّ في دَرجِ رجالهِ الكبيرِ ، فقالَ بعد التَّرجمَةِ له بعنوانِ محمّدِ بنِ محمّد بنِ الحسينِ : المولَى جلالِ الدِّينِ البَلخيّ الرُّوميّ نُزُلًا كانَ مُحدِّثاً عالِماً عارِفاً رُمِيَ بالتَّصوُّفِ ؛ وَقد أخْرجْنا مِن كلامِه المَنظومِ ما لا يُريبُ اللَبيبَ في كونِه إماميّاً اثنى عشريّاً وَلكنَّه كان مُشاقياً في دَولةِ المُخالِفينَ . وقدِ اسْتَوفَينا تحقيقَ مذهبِه في كتابِ « ميزانِ التَّمييزِ في العلم العزيزِ » ، وَلْنَكتفِ هُنا بأبياتٍ مِنه ؛ قال في « المثنويّ » : هر چه گويم عشق از آن برتر بود * عشق أمير المؤمنين حيدر بود يقول : « كلّما قلتُ كان العشق أفضل منه ، عشق أمير المؤمنين حيدر عليه السلام » . وقال : تو به تاريكى على را ديده‌اى * لا جرم غيرى بر أو بگزيده‌اى يقول : « لقد رأيت عليّاً في الظلام ، فلا جرم أنّك اخترتَ أحداً سواه » . وقال : رومى نشد از سرّ على كس آگاه * زيرا كه نشد كس آگه از سرّ إله يك ممكن واين همه صفات واجب * لا حول ولا قوة إلا بالله يقول : « أيّها الروميّ ! لم يطّلع أحد على سرّ عليّ ، لأنّ أحداً لم يطّلع على سرّ الإله . فهو ممكن مع كلّ صفات الواجب هذه ! لا حول ولا قوّة إلا بالله » . لَه تصانيفُ أشهَرُها « المثنويّ » المعروفُ ، وقَد عبَّر عَنه شيخُنا البَهائيّ قُدّس سرُّه بِالمَولويّ المعنويّ وقال : من نميگويم كه آن عالي جناب * هست پيغمبر ولى دارد كتاب يقول : « لا أقول إنّ ذلك الرجل الجليل كان نبيّاً ، بَيدَ أنّه يمتلك كتاباً » انتهى . /