السيد محمد حسين الطهراني
541
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
الأبهريّ - وكان من الزوّار ممّن يمتلك ذهناً بسيطاً نورانيّاً غير ملوّث ، وكانوا قد أثّروا عليه وشوّشوا فكره بشدّة - في انصراف السيّد محمّد الحسين ، الذي سيقدم من طهران ، عنك بدوره . فكان جواب سماحة السيّد : السيّد محمّد الحسين ! أبداً أبداً ؛ فهو كالجبل ، وأنّى له أن يتزلزل ! ثمّ عقّب على الفور : وافرض أنّه انصرف عنّي هو الآخر ، وأنّ أحداً لن يكون معي ، فإنّ لي الله ، إنّ إلهي معي ، ولو خلا جميع العالم من شخص واحد يقبل بكلامي ! 1
--> 1 - كم يناسب لسان حالنا وعلوّ مقام السيّد في تلك الوهلة هذا الغزل للخواجة أعلى الله درجته : هزار دشمنم ار مىكنند قصد هلاك * گرم تو دوستى از دشمنان ندارم باك مرا اميد وصال تو زنده مىدارد * وگر نه هر دمم از هجر تُست بيم هلاك رود به خواب دو چشم از خيال تو هيهات * بود صبور دل اندر فراق تو حاشاك اگر تو زخم زنى به كه ديگران مرهم * وگر تو زهر دهى به كه ديگران ترياك نفس نفس اگر از باد نشنوم بويت * زمان زمان چو گل از غم كنم گريبان چاك بضرب سيفك قتلى حياتنا أبداً * بأن روحي قد طاب أن يكون فداك عنان مپيچ كه گر مىزنى به شمشيرم * سپر كنم سر ودستت ندارم از فتراك تو را چنانكه توئى هر نظر كجا بيند * بقدر دانش خود هر كسى كند إدراك به چشم خلق عزيز آن زمان شود حافظ * كه بر در تو نهد روى مسكنت بر خاك « ديوان حافظ الشيرازيّ » ص 137 و 138 ، الغزل 309 ، طبعة پژمان ، انتشارات بروخيم ، سنة 1318 ، يقول : « لو قصد ألف عدوّ هلاكي لما باليتُ عنهم ما دمتَ حبيبي . يُحييني الأمل في وصالك ، وإلّا لخفتُ كلّ آن الهلاك من هجرك . هيهات أن تنال عينيّ الكرى من أجل خيالك ، وحاشى للقلب أن يصبر على فراقك . جرحك لي خير من مرهم يضعه غيرك ، وسمّك خير لي من ترياق سواك . إن لم أنشق نسيم عطرك ساعة فساعة ، لَشققت كلّ آن جيبي شقّ الورد للأكمام . بضرب سيفك قتلى حياتنا أبداً ، بأنّ روحي قد طاب أن يكون فداك . لا تلوِ عنانك عنّي ، فلو أهويت عَلَيّ بالسيف ، لجعلتُ درعي رأسي ولم أكفّ عن التعلّق بحزام سرجك . أنيّ يراك - كما أنت - رامق الأبصار ، فإنّما يدرك منك كلّ بقدر بصيرته . سيصبح حافظ عزيزاً في الأنظار حين يلقي برأسه عند بابك - من مسكنته على التراب » .