السيد محمد حسين الطهراني

540

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

محبّي السيّد قد تشرّفوا بالمجيء لزيارة العتبات المقدّسة ، فقاما بتشويش أفكار هؤلاء الزوّار ضمن لقاءات عديدة عقداها معهم . وينبغي ألّا ننسى القول إنّ نفس الشخص الذي نادى بعد رحلة المرحوم آية الله الأنصاريّ بعدم الحاجة إلى أستاذ ، والذي كان موطنه الأصليّ لسنوات متمادية في كربلاء ، هو الذي يذكّي لهب هذه الفتنة في كربلاء ، ويدعم نشاط هذين الشيخين - سرّاً لا علناً - ! ولم يكن في وسع سماحة آية الله الحاجّ الشيخ عبّاس القوجانيّ أن يفعل شيئاً في هذا الحيص والبيص [ 1 ] مع اطّلاعه على حقيقة الأمر ونفوره من هذين الشخصين اللذين تردّدا عليه مدّة ، اللهمّ إلّا أن يمنعهما من الحضور في مجلسه ، وأن يجمع رفقاءه حوله فيحذّرهم من الخوض في مثل هذه المسائل . ولقد زعّزع إعلام هذين الشخصين الكثير ، فوصل بعضهم إلى حيث لا مجال له للعودة ، وظلّ البعض متحيّراً ضالًّا يتخبّط في شكّه إلى آخر عمره ؛ أمّا البعض الآخر فقد انكشف لهم أنّها لم تكن إلّا دعايات شيطانيّة ، وأنّ الحدّاد هو روح الولاية كما أنّه روح التوحيد ، وأنّ التوحيد عين الولاية لا انفكاك بينهما ولا افتراق . هذا وقد حصلت هذه الأمور بأجمعها بينما كان الحقير يتواجد في طهران دون أن يكون لديه أدنى علم بها ، فقال بعض الأصدقاء لسماحة السيّد في أواخر الأمر وقد صادف أوان تشرّفي للذهاب للزيارة : نخشى أن تسبّب العلاقة والمودّة الشديدة بين السيّد محمّد الحسين مع الحاجّ هادي

--> [ 1 ] - الحيض والبيص / المغالبة والمراوغة واختلاط لا مخرج منه أو شدّة وضيق « المنجد » .