السيد محمد حسين الطهراني

538

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

ما تعرّفوا على سماحة السيّد وصاروا يتردّدون عليه كباقي الرفقاء . ثمّ عَنّ لهم أن ينشروا عنه بعض الأمور الملفّقة بين الرفقاء المخلصين من الكسبة والتجّار ، وعند الدارسين والمحصّلين . نشر الكلمة الشيطانيّة بأنّ أهل التوحيد ليسوا أهل الولاية وكان مجمل ما يقومون بنشره أمور عدّة كانوا يوردونها بأجمعها شاهداً ودليلًا على وجوب تنحّي الرفقاء وابتعادهم عنه ، وهو - بطبيعة الحال - ممّا يوجب انصرافهم عن الحدّاد إلى هذين الشخصينِ . وهذه الأمور هي : 1 - إنّ السيّد الحدّاد يقول بوحدة الوجود ، والقول بوحدة الوجود كفر ، لأنّ وحدة الوجود تقول : إنّ جميع الأشياء هي الله . وقد قال أحد هذين الشخصينِ : كنت أسير مع السيّد في الكاظميّة ، فشاهدنا كلباً ، فقال : هذا الكلب هو الله أيضاً ! 2 - إنّ السيّد ورفقاءه ليسوا من أهل الولاية ، بل إنّهم يعدّون أنفسهم من أهل التوحيد . فالقرآن يقرأ في مجالسهم ومحافلهم فيبكون عند قراءته كما تُقرأ المناجاة الخمسة عشر ودعاء الجوشن الكبير الحاوي لأسماء الله ، وأشعار ابن الفارض المصريّ السنّيّ فيبكون لذلك ، وهم لا يَدْعُون قارئاً وواعظاً - كسائر مجالس العزاء - لقراءة مجلس تعزية من أجل البكاء على أهل البيت . 3 - إنّ السيّد ينقل أحياناً كثيرة - وفق أسلوب ونهج المرحوم القاضي - مطالباً عن محيي الدين بن عربي ، وكفر الأخير وزندقته أمر جليّ قد كتب العلماء عنه مطالب مسطورة في الكتب ، حتّى أنّ الشيخ الأحسائيّ لقّبه بلقب « مميت الدين » . 4 - قيامه بقراءة أشعار « المثنويّ » للملّا الروميّ الذي كان يقول بوحدة الوجود ، مضافاً إلى أنّه كان سنّيّاً مخالفاً لأهل البيت وأمير المؤمنين عليهم