السيد محمد حسين الطهراني

500

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

خمسة في خمسة ، فضلًا عن جداول أربعة في أربعة ؛ وقد قام بتعليم الحقير كيفيّة ملء المربّعات وأضاف : أنّ هذه المربّعات مؤثِّرة ، ولكن ينبغي في كلّ حال أن يعتبر الأثر من الله سبحانه غير منقطع عنه ، وغاية المطلوب هو إيكال الأمر في كلّ حال بِيَدِ الحقّ تعالى ، بحيث يصبح مدير أمر الإنسان ومدبّره وغاية مطلوبه . اكتشافات محيي الدين بعض الأمور الغيبيّة بواسطة علم الحروف ومن الجدير بالذكر أنّ محيي الدين بن عربي والمحقّق الفيض الكاشانيّ والشيخ بهاء الدين العامليّ كانوا البارزين في زمانهم في هذا الفنّ . يقول المحدِّث النيسابوريّ في ترجمة محيي الدين : وكانت له يد طولى في علم الحروف ، ومن جملة استخراجاته أنّه : إذَا دَخَلَ السِّينُ في الشِّينِ ، ظَهَرَ قَبْرُ مُحْيِي الدِّينِ . وقد ظلّ قبر محيي الدين مخفيّاً مجهولًا حتّى دخل السلطان سليم العثمانيّ الشامَ ففتّش عن قبره وعمّره بعد اندراسه فانكشف سرّ كلمة السين أنّها تعني السلطان سليم ، وكلمة الشين أنّها تعني الشام . ومن جملة اكتشافاته واستخراجاته في شأن ظهور القائم عليه السلام : إذَا دَارَ الزَّمَانُ على حُرُوفٍ * بِبِسْمِ اللهِ فَالمَهْديّ قَامَا وَإذْ دَارَ الحُرُوفُ عَقِيبَ صَوْمٍ * فَاقْرَءوا الفَاطِمِيّ مِنِّي سَلَامَا [ 1 ] وبطبيعة الحال ينبغي العلم أنّ معنى هذا الشعر لا يمكن فهمه إلّا للراسخين في العلم وإلّا كان حلّه ممكناً للجميع بشروط خاصّة ولم يعدّ رمزاً ، كما هي الحال لمعنى السين والشين الذي لم يكن لأحد - عدا

--> [ 1 ] - « روضات الجنّات » ج 4 ، ص 195 ، الطبعة الحجريّة ؛ و « شرح مناقب محيي الدين » للملّا صالح الخلخاليّ ، ص 26 و 27 ، الطبعة الحجريّة .