السيد محمد حسين الطهراني
494
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
أسْألُكَ بِمَعَاقِدِ العِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ ، وَبِكُلِّ اسْمٍ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَاسْتَأثَرْتَ بِهِ في عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ ، وَبِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ أنْزَلْتَهُ في كِتَابِكَ أوْ أبْثَثْتَهُ في قُلُوبِ الصَّافِّينَ الْحَافِّينَ حَوْلَ عَرْشِكَ ، فَتَرَاجَعَتِ القُلُوبُ إلى الصُّدُورِ عَنِ البَيَانِ بِإخْلَاصِ الوَحْدَانِيَّةِ ، وَتَحْقِيقِ الفَرْدَانِيَّةِ ، مُقِرَّةً لَكَ بِالعُبُودِيَّةِ ، وَإنَّكَ أنْتَ اللهُ لَا إلَهَ إلَّا أنْتَ . وَأسْألُكَ بِاسْمِكَ الذي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِلْكَلِيمِ على الجَبَلِ العَظِيمِ ، فَلَمَّا بَدَا شُعَاعُ نُورِ الحُجُبِ مِنْ بَهَاءِ العَظَمَةِ خَرَّتِ الجِبَال مُتَدَكْدِكَةً لِعَظَمَتِكَ وَجَلَالِكَ وَهَيْبَتِكَ وَخَوْفاً مِن سَطْوَتِكَ رَاهِبَةً مِنْكَ . فَلَا إلَهَ إلَّا أنْتَ ، فَلَا إلَهَ إلَّا أنْتَ ، فَلَا إلَهَ إلَّا أنْتَ . وَأسْألُكَ بِاسْمِكَ الذي فَتَقْتَ بِهِ رَتْقَ عَظِيمِ جُفُونِ عُيُونِ النَّاظِرِينَ ، الذي بِهِ تَدْبِيرُ حِكْمَتِكَ ، وَشَوَاهِدُ حُجَجِ أنْبِيَائِكَ ، يَعْرِفُونَكَ بِفِطَنِ القُلُوبِ ، وَأنْتَ في غَوَامِضِ مَسَرَّاتِ سَرِيرَاتِ الغُيُوبِ . أسْألُكَ بِعِزَّةِ ذَلِكَ الاسْمِ أنْ تُصَلِّيَ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأنْ تَصْرِفَ عَنِّي جَمِيعَ الآفَاتِ وَالعَاهَاتِ وَالأعْرَاضِ وَالأمْرَاضِ والخَطَايَا وَالذُّنُوبِ وَالشَّكِّ وَالشِّرْكِ وَالكُفْرِ وَالشِّقَاقِ وَالنِّفَاقِ وَالغَضَبِ وَالجَهْلِ وَالمَقْتِ وَالضَّلَالَةِ وَالعُسْرِ وَالضِّيقِ وَالفَسَادِ وَحُلُولِ النِّقْمَةِ وَشَمَاتَةِ الأعْدَاءِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ ؛ إنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ، لَطِيفٌ لِمَا تَشَاءُ ، وَصلّى اللهُ على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ . 1
--> 1 - هذا الدعاء موجود باختلاف يسير في اللفظ في « مهج الدعوات » للمرحوم السيّد ابن طاووس ، ص 108 ، الطبعة الحجريّة ، رواه عن محمّد ابن الحنفيّة عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ونقل له آثاراً وخواصّاً عجيبة . ورواه كذلك في « بحار الأنوار » ج 19 ، ص 183 ، طبعة الكمبانيّ ، عن محمّد ابن الحنفيّة ، عن الرسول الأكرم صلوات الله وسلامه عليه . وأورده كذلك الشيخ بهاء الدين العامليّ في « الكشكول » ص 303 و 304 ، الطبعة الحجريّة . ودعاء علّمه إيّاه المرحوم آية الله الأنصاريّ قدّس الله تربته ، أنّ الإنسان إذا شاء الاستيقاظ ساعة يشاء فقرأه قبل النوم لاستيقظ تلك الساعة : اللهُمَّ نَبِّهْنِي لأحَبِّ السَّاعَاتِ إلَيْكَ أدْعُوكَ فَتُجِيبَنِي ، وَأسْألُكَ فَتُعْطِيَنِي ، وَأسْتَغْفِرُكَ فَتَغْفِرَ لِي ؛ اللهُمَّ أقِمْنِي عَنْ مَضْجَعِي لِذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَصَلَاتِكَ وَتَسْبِيحِكَ وَتِلَاوَةِ كِتابِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ يَا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .