السيد محمد حسين الطهراني

466

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

تناول القمح ، وقصّة اكتفاء أمير المؤمنين عليه السلام بخبز الشعير طيلة حياته ، حتّى أنّه عليه السلام لم يأكل خبز القمح طيلة حياته ولم يشبع حتّى من خبز الشعير [ 1 ] . ثمّ يقول : إنّ المراد بالشيخ في هذا البيت هو آدم على نبيّنا وآله وعليه السلام الذي وعد بعدم الأكل من شجرة القمح في الجنّة فلم يفِ بوعده ، وعصى أمر ربّه وتناول منها ، والمراد من « پير مغان » [ 2 ] أمير المؤمنين عليه السلام الذي لم يطعم خبز البرّ طيلة حياته ، والذي وفي بشكل كامل بوعد عدم التناول من شجرة الحنطة . كان هذا مجمل تفسير هذا البيت الذي بيّنه على المنبر وختم به موعظته . ثمّ توفّي المرحوم الدرّيّ قبل نهاية تلك السنة ، لذا فلم يكن لمدعوٍّ ما أن يشارك في الحضور في ذلك المجلس تلك الليلة من السنة المقبلة . وحصل في السنة التالية ، وفي تلك الليلة من ليالي العشرة الأولى من محرّم الحرام التي طرح فيها ذلك الشابّ سؤاله على المرحوم الدرّيّ أن شاهد ذلك الشابّ في عالم الرؤيا ، أنّ المرحوم الدرّيّ قد جاءه فقال له : أيّها الشابّ ! لقد سألتني السنة الماضية في مثل هذه الليلة عن معنى هذا البيت فأجبتك هكذا ، لكنّي قَدِمْتُ إلى هذا العالم فانكشف لي معناه

--> [ 1 ] - رواية عدم الأكل من خبز البرّ طوال العمر مختصّة برسول الله ، فقد سُئل أمير المؤمنين عليه السلام عن رواية عائشة أنّ رسول الله ما شبع من خبز البرّ حتّى مات فقال : كذبت عائشة ، ما أكل رسول الله خبز بُرّ قطّ ولا شبع من خبز شعير قط - انتهي . وبطبيعة الحال فلا شكّ في أنّ أمير المؤمنين عليه السلام تأسّي برسول الله صلّى الله عليه وآله فما أكل من خبز البُرّ ، كما يستفاد من الأخبار ، لكنّ ذلك غير مضمون الرواية السابقة . [ 2 ] - « المرشد » .