السيد محمد حسين الطهراني

448

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

نعم ، لكأنّ الجميع يتّفقون على أنّ جرم الحسين بن منصور الحلّاج كان كشف الأسرار الإلهيّة ، وهو جرم عظيم ، وكما يقول حافظ : گفت : آن يار كزو گشت سرِ دار بلند * جرمش آن بود كه أسرار هويدا مىكرد 1

--> 1 - « ديوان حافظ » ص 51 ، الغزل رقم 111 ، طبعة پژمان ، انتشارات بروخيم ، سنة 1318 ، وتمام الغزل : سألها دل طلب جام جم از ما مىكرد * وآنچه خود داشت ز بيگانه تمنّى مىكرد گوهرى را كه به برداشت صدف در همه عمر * طلب از گمشدگان لب دريا مىكرد مشكل خويش بر پير مغان بردم دوش * كو به تأييد نظر حلّ معمّا مىكرد ديدمش خرم وخندان قدح باده به دست * واندر آن آينه صد گونه تماشا مىكرد گفت آن يار كزو گشت سرِ دار بلند * جرمش آن بود كه اسرار هويدا مىكرد آن كه چون غنچه لبش راز حقيقت بنهفت * ورق دفتر از آن نسخه محشّا مىكرد گفتم اين جام جهان‌بين به تو كي داد حكيم * گفت آن روز كه اين گنبد مينا مىكرد آن همه شعبدة عقل كه مىكرد آنجا * سامرى پيش عصا ويد بيضا مىكرد فيض روح القدس ار باز مدد فرمايد * ديگران هم بكنند آنچه مسيحا مىكرد بيدلى در همه أحوال خدا با أو بود * وأو نميديدش واز درد خدايا مىكرد گفتمش سلسلة زلف بتان از پى چيست * گفت حافظ گله از دل شيدا مىكرد يقول : « منذ سنوات والقلب يطلب منّا كأس جمشيد ( أي قلب ذلك العارف الكامل الملئ بالمعرفة ) ويتمنّى من الغرباء ما يمتلكه بنفسه . وكثيراً ما طلب الجوهرة التي لا يمكن العثور عليها في صدف عالم الكون والمكان ، من الضالّين الباحثين عنها على شاطئ البحر . حملت مشكلتي إلى المرشد العارف ( وهو الإنسان الكامل ) البارحة ، ليحلّ اللغز بالنظرة الإلهيّة . فرأيته جذلان باسماً في يده قدح الشراب ( أي الفيوضات ) ، وكان يتفرّج في مرآتها على مئات الأشكال من التجلّيات الكامنة فيها . قال : إنّ ذاك الصديق الذي ارتفعت به قمّة المشنقة ، كان جرمه الوحيد أنّه أذاع الأسرار . ذاك الذي كانت شفاهه تتكتّم على الأسرار كالبُرعم في أكمامه ، قد حشّى ورق الدفاتر من نسخة الحقيقة والأسرار . فقلت له : متى أعطاك الحكيم هذه الكأس التي ترى فيها الدنيا ؟ فقال : يومَ صنع القبّة الزرقاء . وكلّ هذه الشعوذة التي أحكمها العقل هناك قد عملها السامريّ أمام عصا موسى عليه السلام ويده البيضاء . وإذا أعانتْ روح القدس من فيضها بالمدد مرّة ثانية ، فإنّ الآخرين أيضاً يفعلون ما فعله المسيح بإذن الله . والله مع الموله الواجد في كلّ حالٍ من الأحوال ، ولكنّه لم يره فظلّ يناديه بفزع وألم من البعيد بقوله « يا الله » . قلت له : وما الفائدة من هذه السلاسل من جدائل الحسان ؟ فأجاب : لأنّ حافظاً يشكو من قلبه الولهان » .