السيد محمد حسين الطهراني

444

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

به هر ألْفى ألِفْ قَدّى برآيُو * ألِف قَدُّم كه در ألْف آمَدُسْتُمْ [ 1 ] كما يقول سعدي الشيرازيّ ، ليس عن طريق التوحيد والعرفان بل من جهة ادِّعاء الرفعة في الأدب والبلاغة : هر كس به زمانِ خويشتن بود * من سعدى آخرالزمانم [ 2 ] كان ذنب الحسين بن منصور الحلّاج وجُرمه كشف الاسرار وكان سماحة الحاجّ السيّد هاشم يرفض طريقة الحلّاج ويقول : إنّ هناك مطالب فيما نقل عنه تدلّ على نقصانه ؛ ولم يرد من صدر الإسلام إلي الآن شخص له جامعيّة وشمول المرحوم السيّد ( القاضيّ ) ، ولم يعهد عنه أبداً أو عن أحد من تلاميذه مثل هذه الأمور . ولقد قال المرحوم السيّد ( القاضيّ ) لي يوماً : أيّها السيّد هاشم ! لا تُفش السرَّ فتُبتلى ! سيأتي يوم يقصدونك فيه من الأطراف والأكناف فيقبّلونَ عتبة بابك . وكان يقول : لقد قمتُ خلال عمري كلّه بإفشاء سرّ ما لمرة واحدة فقط ، وكان ذلك في الحقيقة نابعاً من الحياء ، ولا أزال حتّى الآن أعاني من ذلك بعد مرور عشرات السنين . إنّ أساس مطالب منصور الحلّاج هي نفس مطالب سائر العرفاء ، وليس لديه شيء آخر دونهم ، لكنّه كان مفشياً للأسرار الإلهيّة ، فأوقع جمعاً من الناس في الفتنة والفساد ، فرُقي برأسه إلى المِشنقة . وكان ( السيّد الحدّاد ) يقول : لقد نقل العطّار مطالب عن الحلّاج لو رآها أيّ عارف أو سمعها فلن يمتدح أسلوبه ونهجه فيها ، فهو يقول في جملتها : أنكر أغلب المشايخ الكبار طريقته وقالوا : لا قدمَ له في التصوّف ؛ عدا عبد الله الخفيف والشبليّ وأبو القاسم القُشَيريّ وجملة

--> [ 1 ] - يقول : « يظهر في كلّ ألف عام عارف فريد ، وأنا في هذا الألف ذلك العارف ! » . [ 2 ] - يقول : « لقد كان لكلٍّ زمانه وعصره ، لكنّني سعديّ آخر الزمان ! » .