السيد محمد حسين الطهراني

428

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

حَالَتِهِ فَأخْبَرَنِي بِكَيْفِيَّتِهَا على مَا كَانَ عِلْمِي فِيهَا ؛ وَكَانَ يُخْبِرُ بِعَجَائِبَ . فَسَألْتُهُ : هَلْ يَبْقَى لَكَ عَلَامَةٌ في شَيءٍ ؟ قَالَ : « نَعَمْ ! لِي عَلَامَةٌ مِنَ اللهِ في الرَّافِضَةِ خَاصَّةً ؛ أرَاهُمْ في صُورَةِ الكِلَابِ لَا يَسْتَتِرُونَ عَنِّي أبَداً » . وَقَدْ رَجَعَ مِنْهُمْ على يَدِهِ جَمَاعَةٌ مَسْتُورُونَ لَا يَعْرِفُهُمْ أهْلُ السُّنَّةِ إلَّا أنَّهُمْ مِنْهُمْ عُدُولٌ فَدَخَلُوا عَلَيهِ فَأعْرَضَ عَنْهُمْ وَأخْبَرَهُمْ بِأمْرِهِمْ فَرَجَعُوا وَتَابُوا وَشَهِدُوا على أنْفُسِهِمْ بِمَا أخْبَرَ عَنْهُمْ مِمَّا لَيْسَ عِنْدَ أحَدٍ مِنْ غَيْرِهِمْ خَبَرُهُ . [ 1 ] وحريّ بنا قبل خوض البحث في أنّ المراد بالروافض في هذه الحكاية هم الخوارج لا الشيعة الإماميّة أن نبحث في عبارة المحدِّث النوريّ التي ظهر في عباراتها القصار خمسة أخطاء واشتباهات . الأولى : إنّه عدّ محيي الدين من أهل النصب ، والنصب بمعنى العداء لأهل البيت وذرّيّة رسول الله والأئمّة المعصومين عليهم الصلاة والسلام . فالناصبيّ يقال لمن نصب العداوة للآل ، كمروان بن الحكم ، وعبد الله بن الزبير ، وأغلب بني اميّة ، وجميع الخوارج . أفليست هذه التهمة لمحيي الدين ظالمة وغير مُستساغة مع درجته تلك من الودّ والحبّ للأئمّة المعصومين وأهل بيت الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلم ؟ ! هذه الحقيقة المشهودة في جميع كتبه إلى الدرجة التي عدّه معها الكثير من أعاظم المذهب وأساطينه فرداً شيعيّاً . وكما مرّ سابقاً فقد أنشد هذين البيتين في الولاء لآل طه : رَأيْتُ وَلَائِي آلَ طَه وَسِيلَةً * لُارْغِمَ أهْلَ البُعْدِ يُورِثُنِي القُرْبَى

--> [ 1 ] - « محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار » ج 1 ، ص 245 و 246 ، الطبعة الأولى ، سنة 1324 هجريّة ، مطبعة السعادة ، مصر .