السيد محمد حسين الطهراني
410
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
وخامساً : إنّ عبادتهم انصبّت على هذه الذوات المقدّسة فقط ، فهم يسألون منهم حاجاتهم ويتوسّلون إليهم ويأملون بهم وحدهم ، غافلين بل متناسين ورافضين الله الواحد القهّار الذي خلقهم والآخرين ، والذي له الولاية عليهم كلّ آن . وسادساً : أيّ دليل قائم على أنّ معرفة الله مختصّة بالأئمّة المعصومين لا تتعدّاهم ؟ فهؤلاء بشر وسائر الناس بشر أيضاً ، وما أمكن لهؤلاء عقلًا فهو ممكن لغيرهم أيضاً ؛ كما ينبغي شرعاً - باعتبارهم أئمّة - تمكّن المأموم من إدراكهم في العمل والوصول ، وإلّا لما كان للإمامة من معنى . كلام القاضي : الشيخ الاحسائيّ يعرّف الله على أنّه أجوف ولا أثر له وكان سماحة وصيّ المرحوم القاضي : المرحوم آية الله الحاجّ الشيخ عبّاس القوجانيّ أعلى الله درجته يقول : قلتُ يوماً لسماحة السيّد ( الأستاذ القاضيّ ) : ما هو الإشكال في عقيدة الشيخيّة ؟ ! فهم من أهل العبادة وأهل الولاية أيضاً ، ناهيك عن أمر إظهارهم المحبّة والإخلاص للأئمّة عليهم السلام كما نفعل ، كما أنّ فقههم فقه الشيعة ؛ يضاف إلى ذلك عدّهم كتب الأخبار معتبرة وعملهم برواياتنا ، وإجمالًا فإنّنا مهما بحثنا عن إشكال في نهجهم الأخلاقيّ والعمليّ لم نجد ما يقدح فيهم . أجاب المرحوم القاضي : اجلب « شرح الزيارة » للشيخ أحمد الأحسائيّ غداً ! فأحضرتُ له « شرح الزيارة » للشيخ الأحسائيّ في اليوم التالي ، فقال : اقرأ ! فقرأتُ فيها ما يقرب من ساعة كاملة . ثمّ قال : يكفي هذا ! أتَبَيَّنَ لك الآن ما هو الإشكال فيهم ؟ إنّ الإشكال يكمن في عقيدتهم . إنّ هذا الشيخ يحاول في كتابه هذا إثبات أنّ ذات الله سبحانه ليس لها اسم ولا رسم ، فهي فوق صفاته وأسمائه ، وأنّ ما يتحقّق في العالم إنّما