السيد محمد حسين الطهراني
407
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
الشيخيّة والحشويّة يقفون في قطب معاكس محيي الدين والعرفاء محيي الدين بن عربي وجميع العرفاء يقفون في قطب معاكس لقطب الشيخيّة والحشويّة وبعض الأخباريّين يقول محيي الدين بن عربي والعرفاء بالله : إنّ معرفة الله ممكنة للإنسان ، وإنّ مقام الإنسان ودرجته وشخصيّته هي التي تستطيع طيّ هذا الدرب ونيل لقاء المحبوب . كما أنّ لقاءه تعالى هو الفناء في ذاته ، لأنّ عدم الفناء والمحو فيه يعني عدم حصول معرفته ؛ أمّا في حال تحقّق الفناء فليس هناك - غير الله - من شيء باقٍ ليعرف الله ، ومن ثمّ فإنّ الله سبحانه هو الذي يعرف نفسه . قول الشيخيّة : « إنّ معرفة الحقّ تعالى أمر محال » والإشكالات الواردة ويقول الشيخيّة : إنّ معرفة الحقّ تعالى أمر محال ، فالممكن هو معرفة أسمائه وصفاته ، وذاك أمر لا يشمل عامّة الناس ، بل يختصّ بالكاملين منهم فحسب ، لذا فإنّ اسم الرازق ، والخالق ، والمحيي والمميت ، والسميع ، والبصير ، والعليم ، والقادر ، والحي ، وما ينشأ منها يمثّل حقيقة الأئمة المعصومين عليهم السلام والذين هم في مقام غير مقام الذات . كما أنّ غاية سير كلّ فرد من أفراد البشر هو الفناء في ذلك الاسم الذي يفضّله ويسمو عليه . ومن هنا ، فإنّ مقام ودرجات الناس تختلف بحسب اختلاف استعدادهم في الفناء في الأسماء الكلّيّة أو الجزئيّة ، فهم في النهاية فانون بأجمعهم في الأسماء والصفات ، كما أنّ حقيقة الأسماء والصفات الإلهيّة في المراتب العالية تتجسّد في تلك الولاية الكلّيّة المتحقّقة في المعصومين ، والإنسان الكامل هو الذي يستطيع أن يجد الطريق إليها ويكتسب