السيد محمد حسين الطهراني
379
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
كرمانشاه ، وقتل محمّد علي ثلاثة من أولياء الله ، وكان اسم ثالثهم بُدَلا ، فأصدر أمره بقتله ، فقال له بُدلا : إن قتلتني دفنت قبلي ! فردّ عليه محمّد علي : أنّ مظفّر علي شاه والسيّد معصوم علي شاه الذين كانوا أهمّ منك لم تصدر منهم معجزة كهذه ، أفتريد أن يصدر منك أنت ذلك ؟ ! فقال بُدَلا : الأمر كذلك ، فأولئك كانا كاملين لا فرق لديهما بين الموت والحياة ، لكنّي لم أصبح كاملًا حتّى الآن وكوني غير واصل ، فإن قتلتني ظلمتني ! فلم يُلقِ إليه آقا محمّد علي بالًا وقتله ، وكانت جنازة بُدَلا لا تزال موضوعة على الأرض حين انهار سقف الممرّ على آقا محمّد علي بينما كان يجتازه ففارق الحياة . وباعتبار كونه العالم المعروف والمشهور لكرمانشاه ، وللاحترام الذي كان يحظى به لدى الناس ، فقد شُيِّعت جنازته ودفنت ، بينما لم يُلقِ أحد آنذاك بالًا إلى جنازة بُدَلا المطروحة في إحدى الزوايا التي لم تدفن . كما قال المرحوم آية الله الأنصاريّ : بالرغم من أنّ مظفّر علي شاه والسيّد معصوم علي شاه وبُدَلا كان لهم مسلك الدراويش وهو مسلك غير مقبول ، إلّا أنّ إصدار أمر بقتل أولياء الله ليس بالأمر الهيّن . وكان سماحة الأستاذ آية الله العلّامة الطباطبائيّ قدّس الله نفسه يقول : إنّ هذه النهضة الدستوريّة والحرّيّة والنزعة التقليديّة للغرب والإلحاديّة واللااباليّة التي جاءت هديّة لنا من الكفّار ، قد أثمرت نسخ قتل