السيد محمد حسين الطهراني

377

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

في جوابه : إن كان المراد بعينيّة الفضلة ، العينيّة مع النفس الناطقة والروح فهو مثال مع الفارق ؛ وإن كان العينيّة مع الجسم والبدن ، فنعم ، نحن نلتزم بهذه العينيّة . أفلستم تقومون في المختبر بتحليل مقدار من هذه الفضلة أو البول أو الدم النجس والمتلوّث ، فتدركون بتحليلها جميع أحوال بدن الإنسان من السلامة والمرض والعنصر وأقسام جهات اختلاف الأنواع ؟ ! فإن كانت الفضلة لا تمتلك بأيّة حال نسبة إلى البدن فمن أين تكشف هذه العجائب ؟ ! أزيلوا العنوان القبيح عن الفضلة ونجاسة الدم والبول ، وعندئذٍ أيّ تفاوت سيكون بينها وبين سائر أجزاء وأعضاء وآثار البدن ؟ ! لكنّ نجل آية الله البهبهانيّ : الشيخ محمّد علي الكرمانشاهيّ لم يُجب في « مقامع الفضل » عن وحدة الوجود بهذه الأجوبة التي شاهدتموها ، لكنّه أضاف إلى محيي الدين البائس - مضافاً إلى التكفير - ألف عيب وعيب آخر ينبغي له أن يجيب عنها في المواقف القادمة . فلقد اكتفى بذكر مقولة المير السيّد شريف في « حاشية التجريد » ثمّ شرع بانتقاد العرفاء ومحيي الدين بن عربي . ولقد كان قتل الدراويش شائعاً في زمنه ، وكان العوامّ آنذاك كالأنعام أينما رأوا مسكيناً والهاً يرفع شعار الدراويش أغاروا على بيته ونهبوه ثمّ قتلوه . ولقد تفضّل آية الله الحاجّ الشيخ محمّد جواد الأنصاريّ بالقول ضمن نصائحه ومواعظه وقضايا أخرى ذكرها ، ليلة الجمعة ، الليلة الثانية عشرة من شهر جمادي الآخرة لسنة ألف وثلاثمائة وسبع وسبعين هجريّة قمريّة حين كان الحقير في همدان في منزل ومحضر سماحته ؛ قال :