السيد محمد حسين الطهراني
366
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
اللهُ مَقَامَهُ في عِلِّيِّينَ بِلَقَبٍ أحْسَنَ مِنْ ذَلِكَ اللَقَبِ ، هُوَ مَاحِي الدِّينِ . ويتابع صاحب « الروضات » كلامه فيقول : نَعَمْ ، في هَذِهِ الطَّائِفَةِ جَمَاعَةٌ على حِدَةٍ يَنْظُرُونَ دَائِماً إلى أمْثَالِ هَؤُلَاءِ المَلَاحِدَةِ بِعَيْنٍ وَاحِدَةٍ ؛ مِثْلُ ابْنِ فَهْدٍ الحِلِّيّ ، وَشَيْخِنَا البَهَائِيّ ، وَمَوْلَانَا مُحْسِنِ الكَاشِيّ ، وَالمَوْلَى مُحَمَّد تَقِيّ المَجْلِسِيّ ، وَالقاضي نُورِ اللهِ التُّسْتَرِيّ ، وَلَا سِيَّمَا المُتَأخِّرِ مِنْهُمُ المُتَلَقِّبِ مِنْ أجْلِ ذَلِكَ بِ - « شيعهتراش » . ثمّ يذكر صاحب « الروضات » تفصيلًا لبيان القاضي نور الله في إثبات تشيّع محيي الدين ، ثمّ ينتهي المطلب بإشارته إلى أنّ القاضي نور الله قد أخذ في تأويل كلمات محيي الدين الكفريّة والإلحاديّة المنبعثة عن الزندقة وأنّى له ذلك ؟ ! 1 ولقد أوردنا هنا بشمول نسبيّ ، المطالب التي ذكرها صاحب « الروضات » بشأن محيي الدين بن عربي بجميع جهات الضعف ونقاط الإشكال التي أوردها فيها ، ليقوم المطالعون الكرام وأصحاب النظر - بدقّة وتفحّص تامّين - بملاحظة جميع جوانبها من المدح والذمّ ، والاستحسان والاستقباح ، والتسليم والتكفير ، والتعديل والتفسيق ، واعتباره من السنّة أو الشيعة ، لئلّا نكون قد نظرنا إليه لا سمح الله بعين واحدة كأولئك الذين وصفهم المصنِّف . 2 كلام الفيض الكاشاني والمولى إسماعيل الخاجوئي في شأن محيي الدين
--> 1 - « روضات الجنّات » ج 4 ، ص 193 إلي 196 ، الطبعة الحجريّة . 2 - من جملة المعترضين على محيي الدين بن عربي ، الملّا محسن الفيض الكاشانيّ ؛ فقد قام في كتابه « بشارة الشيعة » « المطبوع بالطبعة الحجريّة مع كتبه الخمسة الأخرى ، في مجلّد واحد » بالردّ على محيي الدين بشكل مفصّل في الأصول والفروع . وهذه الإشكالات بأجمعها واردة عليه فيما لو عددناه شيعيّاً ، إذ سترد عليه آنذاك إشكالات /