السيد محمد حسين الطهراني

364

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

أي اللذّة والحلاوة . وكذلك فقد نسب محيي الدين جميع العرفاء إلى مذهب الجبريّة ، وقد قال الشبستريّ أيضاً في « گلشن راز » : هر آن كس را كه مذهب غير جَبر است * نبي گفتا كه أو مانند گبر است [ 1 ] صاحب « الروضات » يصف بالعَوَر ، العلماءَ الذين عدّوا محيي الدين شيعيّاً ثمّ ينقل صاحب « الروضات » هنا عن المحدِّث النيسابوريّ أدلّته على تشيّع محيي الدين ، حتّى يصل إلى قول المحدِّث : أشَارَ في الفَصِّ الهَارُونِيّ إلى حَدِيثِ المَنْزِلَةِ وَقَالَ في « الفُتُوحَاتِ » : إنَّ بَيْنَ الفَلَكِ الثَّامِنِ وَالتَّاسِعِ قَصْراً لَهُ اثْنَا عَشَرَ بُرْجاً على مِثالِ النَّبِيّ وَالأئِمَّةِ الاثْنَي عَشَرَ . - إلى آخِرِ مَا نَقَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ مِنْ عِبَارَاتِ فُصُوصِهِ وَفُتُوحَاتِهِ الظَّاهِرَةِ في صَفَاءِ طَوِيَّتِهِ وَحُسْنِ اعْتِقَادَاتِهِ ، مَعَ أنَّهَا أعَمُّ مِنَ المُدَّعَى عِنْدَ مَنْ وَجَدَ أضْعَافَ هَذِهِ العِبَارَاتِ في كُتُبِ العَامَّةِ العَمْيَاءِ ؛ لِاعْتِرَافِ جَمِيعِ الامَّةِ بِالأئِمَّةِ الاثْنَي عَشَرَ مِن ذَوِي القُرْبَى ، وَكَذَا يَكُونُ المَهْدِيّ المُنْتَظَرُ مِنْ أوْلَادِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ وَنَسْلِ عَلِيّ المُرْتَضَى ، فَكَيْفَ بِمِثْلِ هَذَا الفَهِمِ العَارِفِ الحَاذِقِ المُدَّعِي لِلْمَرْتَبَةِ العُلْيَا وَالمُتَحَيِّرِ في أمْرِهِ عُقُولُ أبْنَاءِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا ؟ ويذكر هنا أدلّة المحدِّث ثمّ يقول : ولقد نقل هذا المحدِّث وغيره في الباب الثلاثمائة والستّة والستّين من « الفتوحات » : إنَّ لِلَّهِ خَلِيفَةً يَخْرُجُ مِنْ عِتْرَةِ رَسُولِ اللهِ - إلى آخر المطلب الذي ذكرناه سابقاً . وبعد نقله هذا المطلب عن السيّد نعمة الله الجزائريّ يقول :

--> [ 1 ] - يقول : « قال النبيّ بأنّ مَن يعتقد بغير مذهب الجبر ، فإنّ شأنه شأن الزرادشتيّة ( المجوس ) » .