السيد محمد حسين الطهراني

347

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

أجْمَعِينَ . [ 1 ] تحقيق للحقير حول سير وسلوك الافراد من الأديان والمذاهب تحقيق من الحقير حول سير وسلوك الأفراد من الأديان والمذاهب المختلفة من العامّة وغيرهم ونتيجته السلبيّة أو الإيجابيّة في الوصول للتوحيد وعرفان ذات الحقّ المتعال الحقّ في الخارج واحد لا غير ، لأنّه بمعنى أصل الوجود والتحقّق ، ومعلوم أنّ حقيقة الوجود والموجود لا تتغيّر ولا تتبدّل ؛ وفي مقابله الباطل الذي هو بمعنى غير الأصيل والمعدوم غير المتحقّق . والذين يمتلكون إرادة السير والسلوك إلى الله وحقيقة الحقائق وأصل الوجود وعلّة العلل ومبدأ الوجود ومُنتهاه ، سواء كانوا مسلمين أم غير مسلمين من يهود ونصارى ومجوس وأتباع بوذا وكونفوشيوس ، وسواء كان المسلمون منهم شيعةً أم غيرهم من أنواع المذاهب الحادثة في الإسلام ، فهم في ذلك لا يعدون إحدى حالتَينِ : الأولى : أولئك الذين يفتقدون النزاهة والإخلاص في النيّة ، فهم لا يسيرون في طريق السلوك إخلاصاً وتقرّباً ، بل يردون في السلوك لدواعٍ نفسانيّة ، وهؤلاء لا يبلغون مقصدهم وغايتهم أبداً ، ويقنعون خلال طيّ الطريق بكشفٍ أو كرامة ، أو بتقوية النفوس والتأثير في موادّ الكائنات ، أو الإخبار عن الضمائر والبواطن ، أو تحصيل الكيمياء وأمثالها ، فيدفنون في النهاية في هذه المراحل المختلفة كلًّا حسب وضعه ونفسه .

--> [ 1 ] - « كلمات مكنونة » ص 181 ، الطبعة الحجريّة ؛ و « اليواقيت والجواهر » للشعرانيّ ، ج 2 ، ص 20 ، المبحث 32 ، باختلاف يسير في اللفظ .