السيد محمد حسين الطهراني
339
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
الأحكام المبتدعة والعادات المخترعة لُاولئك القوم ؛ بحيث لو قال كافر هناك : إنّ محمّداً ليس رسول الله لما تعرّضوا له بسوء ، أمّا لو قال مسلم : عليّ وليّ الله لنسبوه إلى الرفض ولصار في معرض القتل والإحراق من قِبَلهم ، حتّى صاروا يلقِّبون بهاء الدين نَقْشْبَنْد الذي ادّعى كذباً وتلفيقاً أنّه « شيخ » باسم وليّ الله ، وصاروا يستمدّون البركات من باطنه القاتم المظلم . ويؤيِّد ذلك ما أورده أبو بكر البيهقيّ في كتابه الذي ألّفه في مناقب الشافعيّ ، قال فيه : قيل للإمام الشافعيّ : إنّ الجماعة لا يصبرون على سماع صفة أو فضيلة تذكرها في شأن أهل البيت ، فهم كلّما سمعوا شخصاً يذكر من هذه المقولة شيئاً قالوا : دعوا هذا فهو حديث الروافض ! فأنشأ الإمام الشافعي آنذاك هذه الأبيات : إذَا مَا في مَجْلِسٍ نَذْكُرْ عَلِيًّا * وَسِبْطَيْهِ وَفاطِمَةَ الزَّكِيَّةْ يُقَالُ : تَجَاوَزُوا يَا قَوْمِ هَذَا * فَهَذَا مِنْ حَديثِ الرَّافِضِيَّةْ بَرِئْتُ إلى المُهَيْمِنِ مِنْ انَاسِ * يَرَوْنَ الرَّفْضَ حُبَّ الفَاطِمِيَّةْ ويؤيّد ذلك أنّه لو بادر أحد في بلادهم إلى الزنا واللواط التي لا تحلّها أيّة شريعة لما تعرّضوا له ، لكنّه لو أقدم على نكاح المتعة التي أحلّها الله ورسوله ، وحكم عمر بحرمتها خِلَافاً على اللهِ وَرَسُولِهِ لعدّوا فعله ذلك رفضاً لاتّباع الله ورسوله وأهل بيته ، ولسعوا في قتله . وقد أورد الشيخ محمّد بن أبي جمهور في بعض مؤلّفاته إنّ شخصاً من أهل السنّة في دمشق كان له جارة أرملة ، فكان يرى رجلًا غريباً يتردّد على بيتها كلّ يوم ، فسأله : ما علّة مجيئك إلى بيت هذه المرأة ؟ قال : تزوّجتها بنكاح المتعة . فلمّا سمع ذلك السنّيّ قوله استبدت به عصبيّته ، فأمسكه وجرّه من شعر رأسه إلى السوق منادياً : تعالوا أيّها المسلمون ! فلقد أمسكت رافضيّاً مستحلًّا للمتعة !