السيد محمد حسين الطهراني
332
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
أولاهما : أنّه نصب في ظاهر العبارة إيهاماً ، بحيث يمكن الإيهام من ظاهر العبارة بأنّ القصد منها أن : حكمة الطائفة الإماميّة في الكَلِمَةِ الهَارُونِيَّةِ وهي حديث المنزلة ولفظ « اخْلُفْنِي » . وثانيهما : من أجل مخالفة علماء الجماعة في عقيدتهم في إنكارهم الخلافة الهارونيّة ، فقد أورد في عبارته المقام الهارونيّ صريحاً بلفظ « الإمامة » ولم يبالِ بمخالفة تلك الجماعة . وكذلك يروي القاضي التستريّ في ترجمة سلمان الفارسيّ هذه العبارة عن « الفتوحات » دليلًا على حسن طويّة الشيخ : هَذَا شَهَادَةٌ مِنَ النَّبِيّ لِسَلْمَانَ الفَارِسِيّ بِالطَّهَارَةِ وَحِفْظِ الآلِ ، حَيْثُ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ : سَلْمَانُ مِنَّا أهْلَ البَيْتِ ؛ وَشَهِدَ اللهُ لَهُمْ بِالتَّطْهِيرِ وَذَهَابِ الرِّجْسِ عَنْهُمْ . وَإذَا كَانَ لَا يُضَافُ إلَيْهِمْ إلَّا مُطَهَّرٌ مُقَدَّسٌ وَحَصَلَتْ لَهُ العِنَايَةُ الإلَهِيَّةِ بِمُجَرَّدِ الإضَافَةِ ، فَمَا ظَنُّكَ بِأهْلِ البَيْتِ في نُفُوسِهِمْ وَهُمُ المُطَهَّرُونَ بَلْ عَيْنُ الطَّهَارَةِ ؟ ! [ 1 ] وعموماً فعلى الرغم من صعوبة إثبات تشيّعه بأمثال هذه العبارات مع وجود كلمات متضافرة أخرى ترجّح سنّيّته ، ولكن بعد ملاحظة تضاعيف هذه العبارات التي ملئت بها دفاتره وتصانيفه ، فإنّ اليقين العاديّ يحصل بأنّ ضميره قد مُلئ سروراً وبهجة بمحبّة تلك الأرواح المقدّسة ، وأنّ قلبه السليم قد اكتسب النور من مشكاة أنوارهم الطاهرة ؛ حيث اعتبر جماعة أنّ مناقب الأئمّة الاثني عشريّة هذه كانت من نتائج فكره وخاطره [ 2 ] ، وأنّ ذلك
--> 1 - « الفتوحات » ج 1 ، ص 196 ، الباب 29 . 2 - يقول المرحوم العلّامة استاذنا المكرّم : الشيخ آقا بزرگ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في « الذريعة إلى تصانيف الشيعة » ج 13 ، ص 261 ، الطبعة الأولى ، مطبعة المجلس ، طهران ، سنة 1369 : « شرح دوازده إمام » من إنشاء محيي الدين بن العربيّ للحكيم المعاصر السيّد صالح الخلخاليّ ( المتوفّى في سنة 1306 ه - . ق ) تلميذ الحكيم الميرزا أبي الحسن جلوه . ذكر في « المآثر والآثار » أنّه ألّفه لمحمّد حسن خان صنيع الدولة ثمّ اعتماد السلطنة ، وهو فارسيّ كما ذكره في « دانشمندان آذربايجان » ، وقد طبع بطهران . ويقول في « الذريعة » ج 8 ، ص 269 ، تحت الرقم 1139 : « دوازده إمام » يُنسب إلى محيي الدين بن العربيّ أبي عبد الله محمّد بن علي بن محمّد الطائيّ الأندلسيّ المكّيّ الشاميّ المدفون بصالحيّة دمشق في سنة 638 ه - . ق . ويقول في « الذريعة » ج 22 ، ص 317 و 318 : « المناقب » مرّ بعنوان « دوازده إمام » منسوباً إلى محيي الدين بن العربيّ ، ولعلّه من إنشاء العَيانيّ الخَفْريّ المذكور في ج 9 ، ص 777 . ويقول في « الذريعة » ج 9 ، ص 777 : العَيانيّ الخَفْريّ هُوَ مُحَمَّدُ بْنَ مَحْمُود الشِّيرَازِيّ المتخلّص : عيانيّ ، الملقب : دَهدار ، صاحب « خلاصة الترجمان » الذي ألّفه 1013 ، و « جامع الفوائد » ، ألّفه بعد الرجوع من الهند .