السيد محمد حسين الطهراني
329
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
قطب الدين الأنصاريّ صاحب « المكاتيب » هو خليفة الإمام عليّ بن الحسين عليه السلام . روى الشيخ أبو الفتوح الرازيّ في تفسير هذه الآية : قَالَ فَإنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيهِمْ أرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ في الأرْضِ [ 1 ] ، أنّ الخضر قال لبعض العرفاء الواصلين : أنا من موالي عليّ ومن جملة الموكّلين بشيعته . وقد سمع من بعض الدراويش من سلسلة النوربخشيّة أنّ كلّ مَن أظهر ملاقاته للخضر من مشايخ الصوفيّة أو نسب خرقته إليه فقد أخبر في الحقيقة عن التزامه مذهب الشيعة ، ولوّح بعقيدته في باب الإمامة . وكلام الشيخ في « الفتوحات » على الوجه الذي ذُكر ، صريح في اعتقاده بإمامة ووصاية الأئمّة الاثني عشر لسيّد البشر صلوات الله عليهم . دلالة « فصّ حكمة إماميّة في كلمة هارونيّة » على تشيّع محيي الدين دلالة عبارة محيي الدين في الفصّ الهارونيّ على حديث المنزلة ولقد أومأ بدقّة إلى حديث المنزلة تحت عنوان فَصّ هارونيّ من كتاب « الفصوص » . وقد أعرض في رسالته المشهودة عن ذكر إيمانه بإمامة الخلفاء ، ونوّه بلطف إلى وجوب الاعتقاد بالأمور الواقعة في يوم الغدير ومن جملتها تعيين خلافة الأمير عليه السلام ، حتى يصل إلى قوله : وَوَقَفَ في حِجَّةِ وَدَاعِهِ على كُلِّ مَنْ حَضَرَ مِنْ أتْبَاعِهِ ، فَخَطَبَ وَذَكَرَ وَخَوَّفَ وَحَذَّرَ وَوَعَدَ وَأوْعَدَ - إلى أن قال : هَلْ بَلَّغْتُ ؟ ! فَقَالُوا : بَلَّغْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ! فَقَالَ : اللهُمَّ اشْهَدْ ! ويقول كذلك : إنّ جناب غوث المتأخِّرين السيّد محمّد نوربخش نوّر الله مرقده ، الذي كان جامعاً للعلوم الظاهريّة والباطنيّة ، قد أكّد صحّة عقيدة الشيخ على أكمل وجه وأتمّه ؛ كما أسند إليه القاضي التستريّ هذه الأشعار :
--> [ 1 ] - صدر الآية 26 ، من السورة 5 : المائدة .