السيد محمد حسين الطهراني
326
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
ولقد كتب محيي الدين « الفتوحات المكّيّة » في مكّة ، ثمّ قَدِم إلى دمشق ؛ وكان جمع من رؤساء مشايخ الطريقة آنذاك قد جعلوا مدينة دمشق مقرّاً لإقامتهم ، مثل الشيخ سعد الدين الحمويّ والشيخ عثمان الروميّ وأوحد الدين الكرمانيّ وجلال الدين محمّد الروميّ صاحب « المثنويّ » ، فكانوا جليسي خلوة الشيخ الكامل وأنيسي وحدته . وقد ألَّف الشيخ كتاب « فصوص الحكم » وهو من كتبه النفيسة أيّام إقامته في دمشق حسب أمر خاتم الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه . [ 1 ] ويصرّ على إثبات تشيّع الشيخ أشخاص أمثال ابن فَهْد الحلّيّ والشيخ البهائيّ والمحقّق الفيض الكاشانيّ والمرحوم المجلسيّ الأوّل والقاضي نور الله التستريّ ، والمحدِّث النيسابوريّ وغيرهم . الدلائل التي ذكرها العلماء على تشيّع محيي الدين بن عربي يقول الفاضل المعاصر في كتاب « الروضات » : مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيّ المَغْرِبِيّ الحَاتِمِيّ الإشْبِيلِيّ الأنْدُلُسِيّ ثُمَّ المَكِّيّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيّ المُلَقَّبُ مُحْيِي الدِّينِ بْنِ العَرَبِيّ ؛ كَانَ مِنْ أرْكَانِ سِلْسِلَةِ العُرَفَاءِ وَأقْطَابِ أرْبَابِ المُكَاشَفَةِ وَالصَّفَاءِ مُمَاثِلًا وَمُعَاصِراً لِلشَّيْخِ عَبْدِ القَادِرِ الحَسَنِيّ الجِيلانِيّ المُشْتَهِرِ قَبْرُهُ بِبَغْدَادَ ، بَلْ جَمَاعَةٍ اخْرَى مِنْ كِبَارِ هَذِهِ الطَّائِفَةِ المُنْتَشِرِ ذِكْرُهُمْ في البِلَادِ ؛ إلَّا أنَّ القَائِلَ بِكَوْنِهِ مِنْ جُمْلَةِ الشِّيعَةِ الإمَامِيَّةِ بَيْنَ هَذِهِ الطَّائِفَةِ مَوْجُودٌ بِخِلَافِ اولئِكَ الجُنُودِ . [ 2 ] ويقول المحدِّث النيسابوريّ في كتاب رجاله الكبير : . . . ظَاهِرُ تَصَانِيفِهِ على مَذْهَبِ العَامَّةِ لأنهُ كَانَ في زَمَنٍ شَدِيدٍ ، وَقَدْ أخْرَجْنَا عِبَارَاتِهِ
--> [ 1 ] - « شرح مناقب محيي الدين » ص 17 ، الطبعة الحجريّة . [ 2 ] - « شرح مناقب محيي الدين » ص 25 .