السيد محمد حسين الطهراني
324
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
لَا يَجُوزُ أن يُدَانَ اللهُ بِالرَّأي . وَهُوَ القَوْلُ بِغَيرِ حُجَّةٍ وَبُرْهَانٍ مِنْ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ وَلَا إجْمَاعٍ . وَأمَّا القِيَاسُ فَلَا أقُولُ بِهِ وَلَا اقَلِّدُ فِيهِ جُمْلَةً وَاحِدَةً . فَمَا أوْجَبَ اللهُ عَلَينَا الأخْذَ بِقَوْلِ أحَدٍ غَيْرِ رَسْولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ . [ 1 ] ثمّ يقول الشارح هنا : وأمّا دلالة هذه العبارة على تشيّعه كما تصوّر المحدِّث النيسابوريّ فهي أنّ علماء السنّة اعتبروا في إجراء الأحكام الشرعيّة ، دليل القياس برهاناً مستقلًّا مقابل الكتاب والسنّة ، وعدّوا العمل بمقتضاه متّبعاً . وباعتبار مخالفة عقيدة الشيخ لاعتقاد علماء الجماعة ، فقد أنكر هذا المعنى بشدّة ، بقوله : « فلو كان هذا الدِّين بالرأي لكان رأي النبيّ أولى ، لأنّ له مقام ومنزلة العصمة . . . ومن المؤكّد أنّ رأيه الشريف معصوم من
--> [ 1 ] - « روضات الجنّات » ج 4 ، ص 195 ، الطبعة الحجريّة ، نقلًا عن المحدِّث النيسابوريّ في رجاله الكبير .