السيد محمد حسين الطهراني

318

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

وَبِنُورِكَ الذي قَدْ خَرَّ مِنْ فَزَعِهِ طُورُ سَيْنَاءَ . . . [ 1 ] وَبِنُورِ وَجْهِكَ الذي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِلْجَبَلِ فَجَعَلْتَهُ دَكّاً وَخَرَّ مُوسَى صَعِقاً . وعليه ، فإنّ مقام التوحيد المحض هذا هو أعلى درجات النور وأسمى رُتبه ، كما قد كتب المرحوم الحاجّ السيّد هاشم في رسالة صغيرة لأحد أصدقائه هذه العبارة فقط : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ التَّوحِيدُ نُورٌ ، وَالشِّرْكُ نَارٌ . التَّوحِيدُ يُحْرِقُ جَمِيعَ سَيِّئَاتِ المُوَحِّدِينَ ؛ وَالشِّرْكُ نَارٌ يُحْرِقُ جَمِيعَ حَسَنَاتِ المُشْرِكِينَ . وَالسَّلَامُ . [ 2 ] ومن بين المطالب الواردة في « الفتوحات » والتي أعجبت سماحة الحاجّ السيّد هاشم ، عبارته في الباب 366 ، في شأن إمام الزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف . فكان السيّد يقرأ هذه العبارة مراراً ، ويورد من كلّ فقرة من فقراتها دليلًا على سلامة طويّة الشيخ . ولمزيد من الاطّلاع نورد هنا تلك العبارة ، حسب نقل شيخ الفقهاء والمتكلِّمين بهاء الملّة والدين الشيخ بهاء الدين العامليّ أعلى الله مقامه في كتابه « الأربعين » في خاتمة الحديث السادس والثلاثين ، ذلك لأنّه هو أيضاً قد تفطّن من كنايات تلك العبارة إلى تشيّعه . وعين عبارة الشيخ بهاء الدين هي : نقل الشيخ البهائيّ لعبارة محيي الدين في « الفتوحات المكّيّة » خَاتِمَةٌ : إنَّهُ لَيُعْجِبُنِي كَلَامٌ في هَذَا المَقَامِ لِلشَّيْخِ العَارِفِ الكَامِلِ الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ بْنِ عَرَبِيّ أوْرَدَهُ في كِتَابِهِ : « الفُتُوحَاتِ المَكِّيَّةِ » .

--> 1 - فقرتان من دعاء السمات . 2 - أورد في « تذكرة الأولياء » ص 320 ، الباب 35 ، طبعة صفي علي شاه ، في ترجمة أحوال يحيى معاذ الرازيّ حكاية عنه أنّه قال ( بالفارسيّة ) : التوحيد نور ، والشرك نار . نور التوحيد يحرق جملة سيّئات الموحّدين ؛ ونار الشرك تحيل جملة حسنات المشركين رماداً .