السيد محمد حسين الطهراني
306
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
وورودها ، فيبحث هذا المسكين عن العلل الطبيعيّة والفيزيائيّة ويحاول أن يقف بهذه التجارب أمام المقدّرات السماويّة ، لكنّه لم يقرأ هذه الآية : وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ . [ 1 ] لقد سافر المرحوم آية الحقّ والعرفان آية الله الشيخ محمّد جواد الأنصاريّ الهمدانيّ أواخر عمره إلى باكستان بالرغم من توارد الضعف الشديد ووهن القلب ، وكان ذلك أمراً شاقّاً وعسيراً لعدم توفّر وسائل النقل آنذاك كما هي عليه اليوم . ولم يذكر المرحوم علّة سفره لأحد ، فجرى الحديث عن سبب سفره في محافل الأصدقاء ومجالسهم ، فكان كلٌّ يتكلّم بحدسه وظنّه ، حتّى سألتُ عن ذلك يوماً من سماحة السيّد الحدّاد بعد مرور سنين طويلة وبعد وفاة ذلك المرحوم فقال : إنّ سفر أمثال هؤلاء الأجلّاء لا يخلو من أحد أمرَينِ :
--> [ 1 ] - ذيل الآية 76 ، من السورة 12 : يوسف .