السيد محمد حسين الطهراني
301
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
/
--> يقول : « ما دام تفكيرك في هذه الدنيا بالجواد والسرج ، فسيكون مركبك بعد ذلك تابوتاً خشبياً » . حتّى يوصله هبوب نسمات الرحمة إلى إحدى الجزائر الخالدات في بحرَي الجلال وا لجمال التي تليق باستعداده وحسن سعيه وهمّته . إنَّ لِلَّهِ تعالى في أيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ ، ألَا فَتَعَرَّضُوا لَها . وهذه المراتب المذكورة هي منازل السير إلى الله والمجاهدة في سبيل الله تعالى ؛ يَا أيُّهَا الإنسَانُ إنَّكَ كَادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ . وبعدها : إنَّ الَّذِينَ جَاهَدُوا فِينا الذي سيكون سفر السير في الله تعالى ؛ ولا ضرورة لذكر ذلك بل هو مضرّ . درِ دير مىزدم من ز درون صدا بر آمد * كه تو در برون چه كردى كه درون خانه آئى يقول : « كنت أقرع باب الدير فجاء النداء من الداخل : ما الذي فعلته خارجاً حتّى تدخل هذا البيت ؟ ! » . الإيمَانُ مَرَاتِبُ وَمَنَازِلُ لَوْ حُمِّلَتْ على صَاحِبِ الاثنَيْنِ ثَلَاثَةٌ لَتَقَطَّعَ كَمَا تَقَطَّعَ البَيْضُ على الصَّفَا . رَحِمَ اللهُ امْرُؤٌ [ امْرَأ ] عَرَفَ قَدْرَهُ وَلَمْ يَتَعَدَّ طَوْرَهُ . چون نديدى شبى سليمان را * تو چه دانى زبان مرغان را يقول : « ما ذا تعلم من لسان الطيور ولغتها ، وأنت لم ترَ سليمان ولو لليلة ؟ ! » . فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِنَ الشَّاكِرِينَ . ولَئِن شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ . با كه گويم اندرين ره زنده كو * بهر آب زندگى پوينده كو آنچه من گفتم به قدر فهم توست * مُردم اندر حسرت فهم درست يقول : « هل مِن حيّ فأتحدّث له عن طريق السرّ والباطن ؟ ! أين الباحث عن ماء الحياة ؟ ! إنّ ما قلتُه هو بقدر فهمك وإدراكك ، ولقد متُّ في حسرة الفهم الصحيح » . رَحِمَ اللهُ امْرَءاً سَمِعَ قَوْلِي وَعَمِلَ فَاهْتَدَى بِهِ . واعلم يقيناً أنّ من شرع في السلوك بالنحو المذكور فأدركه الأجل الموعود في مرحلة من المراحل فسيُحشر في زمرة وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إلى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أجْرُهُ على اللهِ . فإن كنت رجل السفر فقد دللتُك على الدرب . وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ . دوّنتُ بقلمي ما كان بخاطري لعلّ من ينتفع ! هر كس كه ز شهر آشنائى است * داند كه متاع ما كجائى است يقول : « إنّ كلّ من له معرفة بالمدينة ، يعلم أين نحطّ الرحال ! » . يا حاجّ ! إنّ درب الهدى - والله - ليس إلّا العشق . وقد قلنا : وأنت لا تعلم مدى نشوة هذه الخمرة حتّى تذوقها . وَالسَّلَامُ على مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى . ، - ذكر صاحب « الذريعة » هذه الرسالة برقم 1905 ، وأورد في الرسالة التي سبقتها برقم 1904 هذه العبارة : « رِسَالةٌ في السَّيْرِ وَالسُّلُوكِ » لِجَمَالِ السَّالِكِينَ العَالِمِ العَارِفِ المُتَشَرِّعِ الحَكِيمِ الآغَا مُحَمَّدٍ الِبيْدآبَادِيّ الإصْفَهَّانِيّ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفِيعِ الجِيلانِيّ الأصْلِ ، المَوْلُودِ بِأصْفَهَانَ وَالمُتَوَفَّى بِهَا 1197 ه - . ق ، كَتَبَهَا جَوَاباً عَمَّا كَتَبَهُ إلَيْهِ المُحَقِّقُ القُمِّيّ صَاحِبُ « القَوَانِين » يَسْألُهُ فِيهِ عَنْ بَيَانِ مَا هُوَ لَازِمٌ لَهُ في السُّلُوكِ . أوَّلُها : « الحَمْدُ لِلَّهِ الذي خَمَّرِ بِيَدَيْ جَلَالِهِ وَجَمَالِهِ أرْبَعِينَ صَبَاحاً طِينَةَ الإنسانِ ، وَأوْدَعَ فِيه أسْرَارَ الأسْمَاءِ كُلِّهَا وَعَلَّمَهُ المَعَانِي وَالبَيَانَ . ، ، - مقتبس من الآية 29 ، من السورة 8 : الأنفال : يَا أيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إن تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَل لَكُمْ فُرْقَاناً ؛ والآية 2 ، من من السورة 65 : الطلاق : وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا .