السيد محمد حسين الطهراني

294

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

/

--> وقُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ سبع مرّات ، ويسبح سبعاً في كلّ ركوع وسجود ؛ وركعتان منها صلاة الحجّة عليه السلام ، يقرأ المُصَلِّى في الأولى سورة الفاتحة ، فإذا بلغ الآية : إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإيَّاكَ نَسْتَعِينُ كرّرها مائة مرّة ، ثمّ أتمّ الفاتحة ، ويفعل مثل ذلك في الركعة الثانية ، ويُسَبِّح سبعاً في كلّ ركوع وسجود ؛ فإذا أتمّ الصلاة هلّل وسبّح تسبيح الزهراء صلوات الله وسلامه عليها ، فإذا فرغ من التسبيح سجد وصلّى على النبيّ وآله مائة مرّة . وهذه الكلمة مرويّة بنصّها عنه عليه السلام قال : فَمَنْ صَلَّاهُمَا فَكَأنَّمَا صلّى في البَيْتِ العَتِيقِ - انتهى . أقول : يلزم هنا ذكر نكات ثلاثة ، الأولى : إنّ المرحوم الحاجّ النوريّ رحمة الله عليه نقل في كتاب « نجم ثاقب » قصّة إحضار حسن مُثلة الجمكرانيّ عند صاحب الزمان أرواحنا فداه عن الشيخ الفاضل حسن بن محمّد بن حسن القمّيّ المعاصر للصدوق في كتاب « تأريخ قم » عن كتاب « مؤنس الحزين في معرفة الحقّ واليقين » وهو من مصنّفات الشيخ أبي جعفر محمّد بن بابويه القمّيّ ، ثمّ يذكر شرح القضيّة مفصّلًا ، ولا يبدو في السند ولا في المتن إشكال مخالف للُاصول . والثانية : إنّ قصّة تشرّفه طبق متن الكتاب كانت ليلة الثلاثاء السابع عشر من شهر رمضان المبارك لسنة ثلاث وتسعين ومائتين ( 293 ه - . ق ) . وباعتبار أنّ بقيّة الله سلام الله عليه قد ولد سنة 255 ه - . ق ، فإنّه كان له آنذاك 38 سنة . ولأنّنا نعلم أنّ وقوع الغيبة الكبرى كان في سنة 329 ه - . ق ، لذا ينبغي اعتبار تشرّف حسن مُثلة في زمرة الذين تشرّفوا برؤية الإمام ولقائه في الغيبة الصغرى . والثالثة : إنّ المرحوم النوريّ قدّس الله سرّه قال في ذيل القصّة : وفي النسخة الفارسيّة ل - « تأريخ قم » وفي نسخته العربيّة التي نقل العالم الجليل محمّد عليّ الكرمانشاهيّ مختصر هذه القصّة عنها ، فإنّ المير مصطفى قد ذكر في « حواشي الرجال » في باب حَسَن أنّ تأريخ القصّة سنة ثلاث وتسعين ، أي سنة ثلاث وتسعين ومائتين ، ويبدو أنّه قد اشتبه على الناسخ ، وكان أصله سبعين ، لأنّ وفاة الصدوق كانت قبل سنة تسعين . أقول : صحيح إنّ وفاة الصدوق كانت قبل سنة تسعين ، لكنّها كانت قبل القرن الرابع لا القرن الثالث ، فقد توفّي المرحوم الصدوق سنة 381 هجريّة قمريّة ، وهو من مسلّمات التأريخ وليس سنة 281 ه - . ق ، أي قبل قرن من وفاته . لذا فإنّ نقله لقضيّة حسن مُثلة الجمكرانيّ كان بعد وقوع القصّة بعشرات السنين - لا قبلها - ليحتاج إلى تصحيح التسعين إلى سبعين . وبصرف النظر عن ذلك ، فقد ورد في متن الحكاية أنّ حسن مُثلة قال : كان هناك شابّ يجلس على أريكة ( إمام الزمان عليه السلام ) في سنّ الثلاثين ، وهذا السنّ يناسب السنّ الحقيقيّ للإمام حيث كان عمره الشريف آنذاك 38 عاماً ، في حين أنّنا لو اعتبرنا تأريخ ذلك في السبعين ، أي 273 ه - . ق فإن عمره الشريف سيكون آنذاك 18 عاماً ، فلا يشبه عندئذٍ رجلًا في الثلاثين .