السيد محمد حسين الطهراني
282
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
بالذهاب لزيارة العتبات المقدّسة مرّة كلّ عام ، وكنّا نقضي فصل الشتاء هناك . وحين تشرّفنا بالذهاب إلى الكاظميّة وذهبنا إلى منزل المرحوم الحيدريّ ، سمعنا صراخ طفل رضيع وشاهدنا أهل البيت لا يتمالكون أنفسهم فرحاً وابتهاجاً ، وقالوا لنا : حالما عدنا من أرض مشهد المقدّسة وقام زوج هذه المخدّرة بمضاجعتها فإنّها حملت منه على الفور ، وها قد انقضت أشهرٌ تسع فولد لها طفل هو أفضل وأحلى مواهب وعطايا ثامن الأئمّة عليه السلام التي وصلتنا . استضافة آية الله العظمى الميلانيّ لسماحة السيّد الحدّاد ضيافة آية الله العظمى الحاجّ السيّد محمّد هادي الميلانيّ لسماحة الحدّاد كانت الليلة الأخيرة لتوقّف الحاجّ السيّد هاشم الموسويّ الحدّاد في مشهد المقدّسة في ضيافة أعدّها له سماحة آية الله العظمى الحاجّ السيّد محمّد هادي الميلانيّ في مدرسته ، دامت من بعد صلاتي المغرب والعشاء إلى قدر من الليل . وقد حازت تلك الضيافة أهمّيّة كبيرة ؛ فقد حضرها أوّلًا جميع رفقاء سفره ومعارفه من طهران وهمدان وإصفهان وشيراز ، يقرب عددهم من سبعين إلى ثمانين نفراً ، كان من بينهم آية الله الحاجّ الشيخ حسن علي نجابت الشيرازيّ مع جميع تلامذته في السلوك ومرافقيه ، وكان حضور هذه الجماعة بهذا العدد من الأمور المهمّة . وثانياً فقد حفلت المائدة التي بُسطت في ساحة المدرسة وقت العشاء بأنواع الأغذية على أحسن وجه وأكمله ، يصدق في شأنها : وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأنفُسُ وَتَلَذُّ الأعْيُنُ .