السيد محمد حسين الطهراني
280
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
حتّى أشرفت هذه الفتاة على فقدان البصر . وكان والداها مضطرَبينِ قلقَينِ ، فسمعا أنّ صاحب الحاجة لو سافر إلى مشهد المقدّسة ، فأقام فيها أربعين يوماً بعنوان الزيارة وقضاء الحاجة لقضيت حاجته . فاصطحبا ابنتهما إلى أرض مشهد المقدّسة وقصدا الإقامة فيها أربعين يوماً ، وكانا دوماً في حال اضطرار والتجاء ، لا ينقضي تضرّعهما واستكانتهما . وصادف أن عينَيْ الفتاة لم يشاهد فيهما أيّ تحسّن ، بل كانت القدرة على الإبصار تتناقص فيهما شيئاً فشيئاً ، فصارت تعجز عن التشرّف بالذهاب إلى الحضرة المطهّرة وتقضي الأيّام حبيسة البيت . حتّى شارفت الأربعون يوماً على الانتهاء ، وكان الأبوان حزينَينِ مهمومَينِ يقولان في ضجر وانفعال : وا أسفاه ! لقد انقضت الأربعون يوماً بغير فائدة ! وحدث في اليوم أو اليومين الأخيرين أن كانا مشغولَينِ بجمع أمتعتهم استعداداً للعودة ، فسقط شيء من سقف الغرفة أشبه بقطعة من الجصّ أو ذرق طائر ، فالهم قلباهما أنّ هذا هو دواء عينَيْ ابنتهما ، فعمدا فوراً إلى طحنه وخلطه بالماء ، ثمّ قطّراه في عينيها ، فشفيت كَأنْ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ! ثمّ بقوا عدّة أيّام أخرى للتشرّف بالزيارة مع ابنتهما ، ثمّ حزموا الأمتعة وعادوا إلى أراك . معجزة الإمام الرضا عليه السلام حسب نقل آية الله اللواسانيّ والقصة الثانية : نقل سماحة آية الله الحاجّ السيّد علي اللواسانيّ دامت بركاته - ابن المرحوم آية الله الحاجّ السيّد أبي القاسم اللواسانيّ وصيّ المرحوم آية الله السيّد أحمد الكربلائيّ الطهرانيّ - للحقير يوم الأحد من شهر صفر الخير لسنة 1404 هجريّة قمريّة في منزل الحقير في مشهد المقدّسة الرضويّة على مشرّفها السلام حكاية شيّقة من كرامات الإمام . وهذه الحكاية متعلّقة بابنة المرحوم السيّد علي النقي الحيدريّ صاحب