السيد محمد حسين الطهراني

278

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

الرضا عليه السلام في عالم الرؤيا ، لكأنّ حقيقة الإمام وروحه كانت تنزل وتهبط شيئاً فشيئاً من عوالم الملكوت والحُجب التي لا توصف ، حتّى وقف بجانبي ببدنه وجسمه الخارجيّ وفي يده لوحة كُتبت عليها سطور خضراء تتوهّج بالنور ، فأعطاني تلك اللوحة وقال لي : اقرأ ! فشرعت بالقراءة ، ثمّ استيقظت بعد أن قرأت منها شيئاً فوجدت أنّ عيني قد عادت إلى حالتها الطبيعيّة وأنّها تبصر بشكل كامل ! ثمّ نهضتُ للصلاة فصلّيتُ في ظلام الليل ، ثمّ صلّيتُ صلاة الصبح وعُدت إلى سريري ، وصمّمت في نفسي أن لا أبوح بشيء أبداً . ويبدو أنّه قد أشير عليه في عالم الرؤيا بأنّ هذا من الأسرار فلا تُظهِرْ شيئاً ، وكان ذلك المرحوم يقول : لقد بُحتُ بهذا السرّ ، حتّى أنّي أطلعتُ عليه بعض الرفقاء والأصدقاء العاديّين ، ولم يكن لي أن أفعل ذلك ؛ وكان يُظهر الندم على ذلك . وفي موعد الفطور جاءت الممرّضات لغسل العين فعجبن من الأمر وأعلمنَ الأطبّاء بذلك ، ومن ثمّ فقد انتهى الأمر إلى ذلك الطبيب المعروف فجاء وفحص عيني ؛ فكانت كلمتهم جميعاً متّفقة : أنّ هذا أمر خارق للعادة ! هذه معجزة للمسيح ! هذه معجزة ! هذه معجزة ! ولم أنبس ببنت شفة وقلتُ في نفسي : نعم ، هي معجزة ، ولكن لُاستاذ المسيح ومعلّمه وسيّده . وقد نقل الحقير ، بعد مرور ثلاثين عاماً تفاصيل هذه الواقعة ، إلى الصديق العزيز الكريم : الدكتور السيّد حميد السجّاديّ وفّقه الله تعالى وهو من أطبّاء العيون المعروفين في العالم ، فقال : هذا صحيح ! وكما تصفون فإنّ هذا المرض لا يمكن علاجه في العالم ، ولا يمكن أن يكون لشفائه