السيد محمد حسين الطهراني

264

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

مسائل شقّ القمر ، أو تسبيح الحصى ، أو حنين الأسطوانة الحنّانة ، أو إحياء أمير المؤمنين عليه السلام الموتى ، أو سائر المعجزات التي نُقلت عن الأئمّة المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ! تماماً كنملة تسير في حديقة السلطان بين ورودها ورياحينها وخدمها وحشمها ، ومع عزّة السلطان وجلالته وسعة سلطانه ونفوذه وأمره ونهيه ؛ لكنّها لا ترى لطفه إلّا في حَبّة تسحبها إلى بيتها ، ولا تعرف من غضبه وقهره إلا الندى الذي يتسرّب إلى بيتها ! پشّه كِى داند كه اين باغ از كِى است * كو بهاران زاد ومرگش در دى است [ 1 ] بلى ، يصدق هنا كلام مولانا في شأن نظر الناس المحجوبين عن الولاية الكلّيّة الإلهيّة : حقّ آن شه كه تو را صاف آفريد * كرد چندان مشعله در تو پديد آن چنان معمور وباقي داشتت * تا كه دهري در [ 2 ] أزل پنداشتت شكر دانستيم آغاز تو را * أنبيا گفتند آن راز تو را [ 3 ]

--> [ 1 ] - يقول : « أنّي للبعوضة أن تعرف متى وُجِدَ هذا الحقل ، فقد وُلدت في الربيع وستموت عند الخريف » . [ 2 ] - في النسخة الاخري ورد لفظ « از » . [ 3 ] - « مثنوي مولوي » ج 2 ، ص 155 و 156 ، السطر 23 فما بعد ، طبعة آقا ميرزا محمود الحجريّة . يقول : « بحقّ ذلك الذي خلقَكَ بهذا الصفاء ، وجعل فيك مشاعلَ متوهّجة . والذي حفظك باقياً معموراً ، حتّى ظنّك الدهريّ أزليّاً . شكراً للّه إذ علّمنا بدايتك ، وأطلعنا الأنبياء علي سرّك » .