السيد محمد حسين الطهراني

256

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

ولا تتشرّد أنت عن بيتك ودكّانك ومحلّ استقرارك ودعتك ! وأكتفي بذكر إحدى الرؤيا الصادقة لإحدى أخوات الحقير ثمّ أختم الموضوع . الرؤيا الصادقة لُاختي ، في العلاقة بين الحجّ وزيارة الإمام الثامن عليه السلام لقد كنت قبل تشرّفي بالذهاب إلى النجف الأشرف قد تشرّفت بزيارة ثامن الأئمّة عليه السلام لثلاث مرّات فقط ، وباعتبار أنّ محطّ دروسنا التحصيليّة لم يكن مطالعة الأخبار والأحاديث ، فلم أكن أعلم أنّ زيارة ذلك الإمام تعدل ثواب حجّ بيت الله ، وخاصّة زيارته المخصوصة في شهر رجب . وكنت أراجع - في مدّة إقامتي في النجف والتي دامت سبع سنين - أحاديثَ زيارة أمير المؤمنين وسيّد الشهداء عليهما السلام التي كانت محلّ الابتلاء ، لكنّي لم أراجع أحاديثَ ثواب زيارة الإمام الرضا عليه السلام . وعند الرجوع من النجف الأشرف وعلى الرغم من شدّة شوقي للزيارة ، إلّا أنّ التوفيق لم يحالفني إلّا بعد سنة كاملة ، حتّى كان في أواسط شهر رجب لسنة 1378 هجريّة قمريّة ، حيث عزمتُ على التشرّف بالزيارة مع عدد من أصدقاء السلوك ، وبناء على دعوتهم وطلبهم . ولم يكن قد طرق سمعي حتّى ذلك الوقت أنّ زيارته عليه السلام تعدل ثواب الحجّ ، وأنّ لها خصوصيّة في شهر رجب ، فوقع سفرنا في شهر رجب بلا تعمّد ولا قصد . هذا وقد ذهبت قبل يوم أو يومين من السفر لتوديع كبار العائلة والأقارب والأرحام ، فزرتُ منزل أختي التي تصغرني ، فلما عَرَفَتْ بعزمي على السفر لتقبيل أعتاب الإمام الثامن ، قالت : سُبحَانَ اللهِ ! سُبْحَانَ اللهِ ! لقد رأيتُكَ ليلة أمس في منامي مرتدياً لباس الإحرام وعازماً على السفر إلى بيت الله ! قلتُ : حسناً ، وأين العجب في هذه الرؤيا ؟