السيد محمد حسين الطهراني
252
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
وسابعاً : يتّضح ممّا ذُكُر أخيراً في معنى رَحْب أنّ الرُّحب بمعنى السعة ، والرَّحب بمعنى الواسع ، وعليه فإنّ هذه الرواية الشريفة - على افتراض صحّة عدم وجود النقطة وورودها بالحاء المهملة - ينبغي أن تكون بلفظ رُحب بالضمّ لا رَحْب بالفتح ؛ ولأنّ الكلمة قد وردت في نسخة « الكافي » المطبوعة للمرحوم الشيخ بلفظ رَحْب بالفتحة المشهودة على الراء ، لذا يتعيّن حذف النقطة من الجيم المعجمة سهواً ، وليس جعل الضمّة فتحة . والعلّة في تعيين الإمام الجواد عليه السلام لشهر رجب - مضافاً إلى ما ذكرنا - هي إنّ زيارة جميع الأئمّة عليهم السلام مستحبّة في شهر رجب وحائزة لفضيلة تفوق فضيلتها في سائر الشهور ، كما يقول في « الإقبال » بشأن استحباب زيارة كلّ من المشاهد المشرّفة في شهر رجب : رَوَيْنَاهَا بِإسْنَادِنَا إلى جَدِّي أبي جَعْفَرٍ الطُّوسِيّ رَحِمَهُ اللهُ فِيمَا ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي جُبَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ مَوْلَانَا - يَعْنِي أبَا القَاسِمِ بْنِ رُوحٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : زُرْ أيّ المَشَاهِدِ كُنْتَ بِحَضْرَتِهَا في رَجَبٍ ، تَقُولُ : الحَمْدُ لِلَّهِ الذي أشْهَدَنَا مَشْهَدَ أوْلِيَائِهِ في رَجَبٍ وَأوْجَبَ عَلَينَا مِنْ حَقِّهِمْ مَا قَدْ وَجَبَ - إلى آخر الزيارة الشريفة الواردة . [ 1 ] والنصّ على استحباب زيارة ثامن الحُجج عليه السلام في شهر رجب ينحصر في هذه الرواية ، فليس لدينا رواية غيرها ، ولكن باعتبار قوّة سندها ، فإنّها كافية لعقد باب استحباب زيارته عليه السلام في شهر رجب . المثوبات المترتِّبة على زيارة ثامن الحجج عليه السلام والروايات في فضيلة زيارته عليه السلام بوجه مطلق كثيرة جدّاً ، وقد وُعِدَ الزائر في بعضها بالجَنَّة ، وعُدَّت في بعضها عِدْلًا لشهادة شهداء
--> [ 1 ] - « إقبال الأعمال » ص 631 ، في باب أعمال رجب ، الطبعة الحجريّة الرحليّة .