السيد محمد حسين الطهراني

246

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

أنَّكَ حُجَّةُ اللهِ على خَلْقِهِ وَبَابُهُ الذي يُؤْتَى مِنْهُ ، فَسَلَّمَ عَلَيك ، ثُمَّ أتَى أبَا عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيهِ فَسَلَّمَ عَلَيهِ ، ثُمَّ أتَى بَغْدَادَ وَسَلَّمَ على أبي الحَسَنِ مُوسَى عَلَيهِ السَّلَامُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إلى بِلَادِهِ ، فَلَمَّا كَانَ في وَقْتِ الحَجِّ رَزَقَهُ اللهُ الحَجَّ ؛ فَأيُّهُمَا أفْضَلُ : هَذَا الذي قَدْ حَجَّ حِجَّةَ الإسْلَامِ يَرْجِعُ أيْضاً فَيَحُجُّ ، أوْ يَخْرُجُ إلى خُرَاسَانَ إلى أبِيكَ عَلِيّ بْنِ مُوسَى عَلَيهِ السَّلَامُ فَيُسَلِّمَ عَلَيهِ ؟ ! قَالَ : [ لَا ] بَلْ يَأتِي خُرَاسَانَ فَيُسَلِّمُ على أبي الحَسَنِ عَلَيهِ السَّلَامُ أفْضَلُ ؛ وَلْيَكُنْ ذَلِكَ في رَجَبٍ ؛ وَلَا يَنْبَغِي أنْ تَفْعَلُوا [ في ] هَذَا اليَوْمِ ؛ فَإنَّ عَلَينَا وَعَلَيكمْ مِنَ السُّلْطَانِ شُنْعَةً . [ 1 ] ويروي شيخ الطائفة المقدّم المتوفّى سنة 367 : أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولَوَيْه هذه الرواية المباركة بسند صحيح آخر في كتابه النفيس المعتبر : « كامل الزيارات » نقلًا عن أبيه وعن محمّد بن الحسن وعليّ بن الحسين جميعاً ، عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف ، عن الحسن بن عليّ بن عبد الله بن المغيرة ، عن الحسين بن سيف بن عميرة ، عن محمّد بن أسلم الجبليّ ، عن محمّد بن سليمان قال : سألتُ أبا جعفر عليه السلام . . . ثمّ يورد الرواية بنفس العبارة التي أوردناها عن « الكافي » . بَيدَ أنّ العلّامة الشيخ عبد الحسين الأمينيّ رحمه الله يقول في هامشه على الكتاب : وردتْ عبارة ثُمَّ أتَاكَ بهذه الكيفيّة في نُسخ الكتاب ، كما رواها المشهديّ في « المزار الكبير » بإسناده بنفس الطريق الذي ورد في الكتاب . وكذلك رواها الشيخ الصدوق أيضاً بنفس السند ، لكنّه أورد مكان

--> [ 1 ] - « فروع الكافي » ج 4 ، ص 584 ، الحديث 2 ، كتاب الحجّ والمزار ، باب فضل زيارة أبي الحسن الرضا عليه السلام ، طبعة مكتبة الصدوق ، سنة 1391 .