السيد محمد حسين الطهراني
244
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
لا يودع إلّا عند عدل أمين . ثمّ ينقل مقداراً من تلك الروايتين ، إحداهما الرواية التي نقلناها . صفة « الغياث » لم ترد في ألقاب أحد من الائمّة عدا الإمام الرضا عليه السلام أقول : لم ترد صفة « الغَوْث » و « الغِيَاث » و « يَلُمُّ بِهِ الشَّعَثَ وَيَشْعَبُ بِهِ الصَّدْعَ وَيُؤْمِنُ بِهِ الخَائِفَ » في ألقاب الأئمّة عليهم السلام غير بقيّة الله عجّل الله فرجه ، وكان الإمام الرضا عليه السلام هو الوحيد الذي وُصِفَ في هذه الرواية بهذه الصفات والألقاب . والغوث في اللغة بمعنى المعونة والمساعدة ، والغياث الذي أصله غواث بمعنى الشيء الذي ترفع به حاجة المضطرّ ، كالغذاء والطعام ورأس مال الكسب وغير ذلك . الغَوْثُ وَالغُوَاثُ وَالغَوَاثُ : المَعُونَةُ . الغَوْثُ أيْضاً وَالغِيَاثُ وَالغَوِيثُ : مَا أغَثْتَ بِهِ المُضْطَرَّ مِنْ طَعَامٍ أوْ نَجْدَةٍ . ويقول في « لسان العرب » : وغَوَّثَ الرَّجُلُ ، وَاسْتَغَاثَ : صَاحَ وا غَوْثَاهُ ! وَالاسْمُ : الغَوْثُ وَالغُوَاثُ وَالغَوَاثُ . وَاسْتَغَاثَنِي فُلَانٌ فَأغَثْتُهُ ، وَالاسْمُ : الغِيَاثُ ؛ صَارَتِ الوَاوُ ياءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا . وينبغي العلم أنّ « الغياث » لم يأتِ في ألقاب الإمام الحجّة أيضاً ، بل إنّه ذكر فقط بلقب الغَوْث وغَوْث الفُقَرَاءِ . يقول في « نجم ثاقب » ( بالفارسيّة ) : سيأتي في الباب التاسع الوجه في تسميته عليه السلام بالغوث [ 1 ] . ثمّ يُورد في الباب التاسع ، ص 152 ، رواية ينقل فيها أنّ شخصاً رأى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في عالم الرؤيا فعلّمه فيمَ ينبغي له أن يتوسّل بكلّ واحد من الأئمّة ، حتّى يصل إلى الحجّة فيقول : إنّه ينبغي
--> [ 1 ] - « نجم ثاقب » ( / النجم الثاقب ) ص 152 و 153 ، الباب 9 ، الطبعة الحجريّة .