السيد محمد حسين الطهراني
240
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
الجَائِعَ ، وَيُؤْمِنُ بِهِ الخَائِفَ ، وَيُنْزِلُ بِهِ القَطْرَ ، وَيَأتَمِرُ بِهِ العِبَادُ [ 1 ] . خَيْرُ كَهْلٍ وَخَيْرُ نَاشِئٍ ، يُبَشِّرُ بِهِ عَشِيرَتَهُ قَبْلَ أوَانِ حُلُمِهِ . [ 2 ] قَوْلُهُ حُكْمٌ ؛ وَصَمْتُهُ عِلْمٌ ؛ يُبَيِّنُ لِلنَّاسِ مَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ . قَالَ : فَقَالَ أبي : بِأبِي أنْتَ وَامِّي ! فَيَكُونُ لَهُ وَلَدٌ بَعْدَهُ ؟ ! فَقَالَ : نَعَمْ . ثُمَّ قَطَعَ الكَلَامَ . قَالَ يَزِيدُ : ثُمَّ لَقِيتُ أبَا الحَسَنِ - يَعْنِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيهِمَا السَّلَامُ - بَعْدُ ، فَقُلْتُ : بِأبِي أنْتَ وَامِّي ! إنِّي ارِيدُ أنْ تُخْبِرَنِي بِمِثْلِ مَا أخْبَرَنِي بِهِ أبُوكَ !
--> 1 - يَأتَمِرُ بِهِ العِبَادُ أي يتشاوَرَ العِبادُ به . 2 - ورد في نسخة « الكافي » : يَسُودُ عَشِيرَتَهُ ، أي أنّه كان عليه السلام على قدر من الهيبة والمتانة والرزانة والدراية بحيث كان له التفوّق والسيادة قبل بلوغه على جميع أفراد عشيرته من أعمامه وبني عمومته . وورد هنا في نسخة « الكافي » : فَقَالَ لَهُ أبي : بِأبِي أنْتَ وَامِّي ! وَهَلْ وُلِدَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَمَرَّتْ بِهِ سِنُونَ . وقد أشكل على ذلك المرحوم المجلسيّ في شرحه لهذه العبارة في « مرآة العقول » ج 3 ، ص 350 ، الطبعة الحروفيّة ، المطبعة الحيدريّة ، الطبعة الثانية ، سنة 1394 ه - . ق ؛ لأنّ ولادة الرضا عليه السلام كانت في سنة وفاة الصادق عليه السلام . ( الولادة 11 ذي القعدة 148 ه - . ق ، ووفاة الصادق 25 شوّال 148 ه - . ق ) وعليه فإمّا يجب أن يقال « فقال له » بدون لفظ « أبي » كما ورد في بعض النسخ ، وفي هذه الحال فإنّ السائل ليس بسليط ، بل السائل يزيد أو من روى عن يزيد ، والمسؤول هو أبو إبراهيم عليه السلام وليس الصادق عليه السلام . وإمّا في النسخ التي ورد فيها لفظ « أبي » فإنّ هذا التوجيه لا يصحّ وينبغي أن نقول إنّ السائل كان سليطاً والمسؤول أبا إبراهيم ولكن ذلك بعد سنوات من هذا اللقاء . وأمّا الرواية الواردة في « العيون » فقد وردت بلفظ فَقَالَ أبي : بِأبِي أنْتَ وَامِّي ! فَيَكُونُ لَهُ وَلَدٌ بَعْدَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، ثُمَّ قَطَعَ الكَلامَ . فلا حاجة للتكلّف في تأويل العبارة .