السيد محمد حسين الطهراني
170
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
تحرّكت السيّارة من وسط هذا الجمع متّجهةً نحو همدان . وهكذا ، وبعد أن قام الرفقاء الهمدانيّون بشرح مشكلاتهم السلوكيّة استفاضوا منه وارتَوَوا ونالوا مُناهم ، فقد عاد السيّد إلى طهران . لقاء وخلوة المرحوم آية الله الحاجّ الشيخ مرتضى المطهّريّ بسماحة الحاجّ السيّد هاشم الحدّاد رحمة الله عليهما لقد كان للمرحوم المطهّريّ علاقات الصداقة والمعرفة الممتدّة مع الحقير ، وقد ورد الذِّكر المبارك للسيّد بيننا بعض الأحيان بشكل مقتضب غير كامل ، فتوجّب بعد مجيء السيّد من كربلاء إلى طهران أن يستفيد هذا الصديق القديم أيضاً من محضره . ومن ثمّ فقد قام الحقير بإخبار الشيخ المطهّريّ فتفضّل بالمجيء إلى منزلي في منطقة أحمديّة دولاب ، فالتقى بالسيّد في مجلس عامّ وقام بطرح بعض الأسئلة عليه ، فأجاب السيّد عليها ؛ فشغف المرحوم المطهّريّ به ، لكأنّه وجد فيه ضالّته المنشودة . ثمّ جاء مرةً أخرى فتحادثا في هذه الغرفة الخارجيّة العموميّة . وعندها قال لي المرحوم الصديق العزيز المطهّريّ : أيمكن لسماحة السيّد أن يمنحني من وقته ساعة الاقيه فيها على انفراد ؟ ! قلتُ : لا مانع في الأمر ، فالسيّد يعطيك هذا الوقت ، ولدينا كذلك مكان للخلوة ! ثمّ نقلت ذلك للسيّد ، فقال : لا مانع من ذلك ، فليأتِ وليسلْ ما يريد . وكان لدينا غرفة صغيرة في سطح المنزل تُبنى عادة للاستفادة منها في حفظ بعض أثاث المنزل ولوازمه ، فأعدّها الحقير مكاناً لخلوتهما . ثمّ قام السيّد بتعيين ساعة معيّنة في اليوم التالي لذلك اللقاء الخاصّ . وقد جاء المرحوم الشهيد المطهّريّ في الموعد المقرّر فصحبتُه وسماحة السيّد