السيد محمد حسين الطهراني
163
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
ولقد شرع السيّد بتفقّد المنزل فمرّ على أرجاء المنزل وجميع غرفه واحدةً بعد أخرى وهو محتفٍ غير ناعل ، ثم صعد إلى السطح فتمشّى فيه ، حتّى أنّه دخل الغرفة الموجودة على السطح وإلى المرافق الصحّيّة في ساحة البيت ؛ ثمّ قال : لهذا المنزل روحانيّة خاصّة ، وهو مناسب جدّاً للتوقّف والحلول فيه . هذا وقد جعلنا محلّ استضافته في غرفة من القسم الخارجيّ من المنزل « البرّاني » لها باب منفصل ، في حين كانت المخدّرة العليّة العالية : امّ مهدي في الداخل مع أهل البيت وسائر العائلة ، أمّا في الليالي فقد جعلنا محلّ استراحة السيّد مع امّ مهدي فوق السطح الواسع المسيّج من جميع أطرافه والذي لا يُشرف عليه أحد ، حيث كان يأوي إليه بعد انتهاء صلاتَي المغرب والعشاء وتناول طعام العشاء مع جميع الرفقاء الحاضرين في القسم الخارجيّ من البيت . وكان جميع الرفقاء الخاصّين وأصدقائنا السلوكيّين في طهران يأتون إلى محضره صباح كلّ يوم ، كما كان الرفقاء الشيرازيّون من أمثال آية الله الحاجّ الشيخ حسن علي نجابت مع جميع تلامذته ، وآية الله الحاجّ الشيخ صدر الدين الحائريّ ، والحاجّ السيّد عبد الله الفاطميّ الشيرازيّ من شيراز ، والرفقاء الإصفهانيّون من إصفهان ، والرفقاء الهمدانيّون من همدان ، والأصدقاء القمّيّون من قم ؛ يأتون جميعاً إلى طهران فينهلون من محضره كلّ يوم إلى الليل ، وإنصافاً فقد كانت مجالس ساخنة وتوحيديّة غريبة تنعكس فيها آثار التوحيد على وجوه الحاضرين .