السيد محمد حسين الطهراني
125
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
أعدائهم الذين يواجهونهم : اللهُمَّ افْلُلْ بِذَلِكَ عَدُوَّهُمْ ، وَاقْلِمْ عَنْهُمْ أظْفَارَهُمْ ، وَفَرِّقْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أسْلِحَتِهِمْ ، وَاخْلَعْ وَثَائِقَ أفْئِدَتِهِمْ ، وَبَاعِدْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أزْوِدَتِهِمْ ، وَحَيِّرْهُمْ في سُبُلِهِمْ ، وَضَلِّلْهُمْ عَنْ وَجْهِهِمْ ، وَاقْطَعْ عَنْهُمُ المددَ ، وَانْقُصْ مِنْهُمُ العَدَدَ ، وَامْلأ أفْئِدَتَهُمْ الرُّعْبَ ، وَاقْبِضْ أيْدِيَهُمْ عَنِ البَسْطِ ، وَاخْزِمْ ألْسِنَتَهُمْ عَنِ النُّطْقِ ، وَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ ، وَنَكِّلْ بِهِمْ مَنْ وَرَاءَهُمْ ، وَاقْطَعْ بِخِزْيِهِمْ أطْمَاعَ مَنْ بَعْدَهُمْ . اللهُمَّ عَقِّمْ أرْحَامَ نِسَائِهِمْ ، وَيَبِّسْ أصْلَابَ رِجَالِهِمْ ، وَاقْطَعْ نَسْلَ دَوَابِّهِمْ وَأنْعَامِهِمْ ، لَا تَأذَنْ لِسَمَائِهِمْ في قَطْرٍ ، وَلَا لأرْضِهِمْ في نَبَاتٍ ! [ 1 ] وعلى كلّ حال ، فلقد تشرّف الحقير في هذا السفر - كما فعل في السفر السابق - بالذهاب إلى النجف الأشرف أيّام عيد الغدير وأقمتُ هناك عشرة أيّام ، لكنّ السيّد الحدّاد لم يتشرّف هذه المرّة بالمجيء إلى النجف ؛ ثمّ عدتُ إلى كربلاء فبقيتُ إلى ما بعد شهادة الإمام بثلاثة أيّام ، وتشرّفت بعد ذلك بزيارة الكاظمين وسامرّاء بصحبة السيّد الحدّاد ، ثمّ عدت إلى طهران في أوائل العشرة الثالثة من محرّم الحرام .
--> [ 1 ] - الدعاء السابع والعشرون من دعائه عليه السلام لأهل الثغور : الفقرتان 5 و 6 .