السيد محمد حسين الطهراني
109
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
القابليّة لأن تحجّ حقيقة وتلبّي وتنال الفوز ودرجات الشخص المُحْرِم والحاجّ ، أي أنّ آثار حجّ الشخص الحاجّ ستوجد بالاستعداد والقوّة في نفسه ؛ مع أنّ مسألة حِجّة الإسلام ووظيفة الحجّ الواجب مسألة أخرى منفصلة . كما يستحبّ أخذ الطفل للعمرة والقيام بالعمرة المفردة بهذا النحو فيكون معتمِراً . وكذلك لو أتي الطفل بجميع الواجبات والمستحبّات الاخري ، فإنّ الآثار الوجوديّة لتلك الأعمال ستؤثّر في روحه ؛ ومع أنّ الإلزام والتكليف قد أزيل عنه ، إلّا أنّ أصل الأثر باقٍ . ولذا ، فقد قال فقهاؤنا رضوان الله عليهم : إنّ أيّ عمل واجب على المكلّفين ، له عنوان العمل المستحبّ للصغار غير المكلّفين ؛ وإنّ كلّ عمل حرام على المكلّفين ، له عنوان العمل المكروه لهم ؛ كما أنّ عباداتهم حقيقيّة وليست تمرينيّة . أجداد سماحة الحاجّ السيّد هاشم الحدّاد ونسبه وكان والد السيّد هاشم السيّد قاسم قد تزوّج بامّه واسمها زينب . وتزوّج السيّد الحدّاد بامرأة اسمها هديّة وتكنّي بامّ مهدي ، وتنتمي إلى عشيرة الجنابات وهي من العشائر العربيّة الأصيلة والعريقة والمشهورة بعراقتها وأصالتها ، وتتواجد حاليّاً في الحلّة وكربلاء والنجف الأشرف وبعض المناطق الاخري ، ومن عادة أفرادها أن لا يزوِّجوا بناتهم لغيرهم ولا يتزوَّجوا من غيرهم . ويشغل أفرادها غالباً المناصب الحكوميّة من الرؤساء والضبّاط ؛ لذا فحين ذهبت امّ مهدي مع السيّد الحدّاد مرّة إلى المحكمة لإصدار شهادة الجنسيّة لأولادها ، قال لها الحاكم : أليس من الحيف أن تتزوّجي من هذا السيّد الغريب الهنديّ المجهول الذي لا أصل له ولا نسب ؟ ! فما كان من هذه المرأة الثابتة الجنان إلّا أن زمجرت في وجهه كاللبوة : أنت الذي لا أصل لك ولا نسب ! فهذا السيّد ابن رسول الله وابن