السيد محمد حسين الطهراني

83

معرفة الإمام

مؤلّفات جابر اللاتينيّة انتهى به البحث إلى إنكار كلّيّ وغير مدعوم برهانيّاً ، لكون الوثائق صعبة المنال . مقابل ذلك قام المستشرق هوليمار « 1 » بجمع عدد من الوثائق الملائمة التي تدعم العُرف السائد . فهو يؤكّد أنّ جابراً عاش في حدود القرن الثامن الميلاديّ ( الثاني للهجرة ) ، وأنّه كان تلميذاً للإمام جعفر الصادق [ عليه السلام ] ، الإمام السادس ، وهو فعلًا صاحب المجموعة الضخمة التي تُنسب إليه والتي يناهز عددها نحواً من ثلاثة آلاف رسالة ( وليس هذا الأمر ببعيد التصديق ، إذا ما قايسناه بمؤلّفات ابن عربي أو المجلسيّ مثلًا ) . حاول المستشرق رسكا « 2 » أن يجد سبيلًا وسطاً بنفيه التأثير المباشر للإمام جعفر ( وهذا النفي يتجاهل وجود تراث شيعيّ ثابت ولكنّه يقرّ بوجود تراث له مراكزه في إيران ) . أمّا بول كراوس فقد خلص من أبحاثه وانتقاداته المتحفّظة إلى إثبات عدّة مؤلّفين . وتكون هكذا قد نشأت مجموعات عدّة من المؤلّفات حول نواة أصليّة ؛ وذلك وفق ترتيب نكاد على وجه التقريب نتوصّل إلى إقامته من جديد . ويجعل ( كراوس ) تأريخ نشأة هذه المجموعات في حدود القرنين التاسع والعاشر للميلاد ( الثالث أو الرابع للهجرة ) لا في حدود القرن الثامن ( الثاني للهجرة ) . ونحبّ أن نشير إلى أنّه بالرغم من التناقض القائم بين « المجموعات التقنيّة » والمجموعات الأخرى هناك صلة عضويّة بينها جميعاً ومصدر إلهاميّ ثابت . وإذا كان صحيحاً أنّ واحدة من هذه المجموعات تُسند إلى كتاب

--> ( 1 ) - Holmyard . ( 2 ) - Ruska .