السيد محمد حسين الطهراني

323

معرفة الإمام

سندها صحيحاً بزعمهم - كأحاديث عِكْرَمة ، ومقاتل بن سليمان ، وابن عمر ، وعائشة ، وابن الزبير ، وكعب ، وأمثالهم - فإنّهم يتمسّكون بها ولا يتركونها ويصرّون على صحّة متونها ومضامينها بألف دليل سقيم غير وجيه . ومن هذه الأحاديث : الأحاديث المتعلّقة بالصلاة والصوم والنكاح والحجّ عندهم ، كغسل الرِّجلين في الوضوء على خلاف النصّ القرآنيّ ، وغسل اليدين من أطراف الأصابع إلى المرافق على عكس ما هو معتاد ، فإنّهم يبدأون من الأصابع ويختمون بالمرافق ، من الأسفل إلى الأعلى . وما زالوا يصرّون على هذا الأمر ، لأنّ الاجتهاد محظور في مذاهبهم . وكلّهم مضطرّون مقسورون على أن يضعوا عقولهم تحت أقدامهم ، ويقلّدوا أحد العلماء الأربعة الذين ربّما سبقهم أو جاء بعدهم مَن هو أعلم منهم . والسبب الآخر هو أنّهم يعتقدون بعدالة الصحابة أيّاً كانوا حتى معاوية بن أبي سفيان ، وأبي هريرة الكذّاب . فلهذا يذهبون إلى صحّة كلّ حديث ينقلونه ويعملون بمفاده حتى لو كان فيه مائة إشكال على صعيد الرجال والدراية . نقاش عامل شيعيّ مع فؤاد الآلوسيّ إن موضوع حديث الذباب لأبي هريرة ، وإصرار ذلك السنّيّ الحشويّ على صحّته خلافاً للعقل والعلم ذكّراني بحكاية جميلة رائعة ذاتِ سَماعٍ نقلها لي أحد أصدقائي الأعزّاء ، وهو : الحاجّ أبو علي موسى محيي نجل الحاجّ أبي موسى جعفر محيي ، الذي وُلد في النجف الأشرف ، وكان ساكناً في الكاظميّة . ونوردها فيما يأتي كما نقلها باللهجة العربيّة البغداديّة الدارجة غير الفصيحة لمزيد اللطف ولفت الأنظار كي لا يخلو كتابنا من ذكر مثل هذه اللهجة ، ونكون قد استفدنا من أصل الموضوع . چَانْ شابْ سَاكِنْ بَغْدَادْ بَسْ بِالأصْلِ نَجَفِي اسْمَه حَمُّودِي إبْن عَبْدِ الزَّهْرَة ألْكُرُكْچِي ، نِقَلِّي فَدْ يَومْ گَالْ طَبَّيْتِ الْجَامِع مَرْجَانْ إبْرَاسِ