السيد محمد حسين الطهراني
301
معرفة الإمام
الوَرَقِ المُعَلَّقِ . فَقُلْتُ : أيّ وَرَقٍ حتى رَأيْتُ المَصَاحِفَ . « 1 » قال : فأعجب ذلك عثمان ، وأمر لأبي هريرة بعشرة آلاف . وهذا الحديث من غرائبه ، وهو ينطق ولا ريب بأنّه ابن ساعته . وممّا وضعه في معاوية ما أخرجه الخطيب عنه : ناول النبيّ صلّى الله عليه وآله معاوية سهماً ، فقال : خُذْ هَذَا السَّهْمَ حتى تَلْقَانِي بِهِ في الجَنَّةِ . وأخرج ابن عساكر ، وابن عديّ ، والخطيب البغداديّ عنه : سمعت رسول الله يقول : إن اللهَ ائْتَمَنَ على وَحْيِهِ ثَلَاثَةً : أنَا وَجَبْرِيلَ وَمُعَاوِيَةَ . في رواية أخرى عن أبي هريرة مرفوعاً : الامَنَاءُ ثَلَاثَةٌ : جِبْرِيلُ وَأنَا وَمُعَاوِيَةُ . « 2 » ونظر أبو هريرة إلى عائشة ابنة طلحة وكانت مشهورةً بالجمال الفائق فقال : سُبْحَانَ اللهِ ! مَا أحْسَنَ مَا غَذَّاكِ أهْلُكِ ! وَاللهِ مَا رَأيْتُ وَجْهاً أحْسَنَ مِنْكِ إلَّا وَجْهَ مُعَاوِيَةَ على مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ . « 3 » والأخبار في ذلك كثيرة . ولقد بلغ من مناصرته لبني اميّة أنّه كان يحثّ الناس على ما يطالب به عمّالهم من صدقات ، ويحذّرهم أن يسبّوهم . « 4 » ومع أنّنا نلحظ آلاف الأحاديث الموضوعة في كتب العامّة عن أبي
--> ( 1 ) - « البداية والنهاية » لابن كثير ، ج 7 ، ص 216 . ( 2 ) - « البداية والنهاية » لابن كثير ، ج 8 ، ص 120 . ( 3 ) - « العقد الفريد » ج 6 ، ص 109 . ( 4 ) - « أضواء على السنّة المحمّديّة » ص 214 و 215 ، الطبعة الثالثة .