السيد محمد حسين الطهراني
294
معرفة الإمام
الأصْلِيّ بَعْدَهُ . « 1 » جرائم سمرة بن جندب عامل معاوية لقد قلب معاوية الإسلام بتغييره سنّة رسول الله . وخرّب المعارف الإسلاميّة وشوّه صورة الإسلام النقيّة الصافية بوضعه الأحاديث التي لا تُحصى وبثّها في التأريخ والسنّة الإسلاميّة بواسطة رموزه الأصليّين مثل كعب الأحبار ، ووهب بن منبّه ، وتلاميذهما نحو عبد الله بن عمر ، والمغيرة بن شُعبة ، وعمرو بن العاص ، وعروة بن الزبير ، وسَمُرَة بن جُندب ، وأبي هُريرة . وها هي كتب السنّة جميعها مشحونة بالأحاديث المشئومة لهؤلاء الأصاغر وعليها يقوم منهج التعليم والتعلّم . فانظروا من أين يبدأ الأعوجاج والانحراف والنقصان والدمار وأين تنتهي ؟ ! إن السنّة يصحّحون أحاديث سَمُرَة بن جندب لأنّه من الصحابة - وكلّ صحأبي عادل - ولأنّه كان والياً بأمر معاوية - ومعاوية عادل أيضاً - مع أنّه كان فاسقاً فاجراً سفّاكاً للدماء قاتلًا للأبرياء وقد أراق أنهاراً من دمائهم ، وكان يبيع الخمر جهرةً . قال العالم الجليل السيّد عبد الحسين شرف الدين العامليّ :
--> ( 1 ) - « هديّة الأحباب » ص 111 . قال في ترجمة البيهقيّ : هو أبو بكر أحمد بن الحسين ابن عليّ الشافعيّ الخسروجرديّ الحافظ والفقيه المشهور صاحب « السنن الكبرى » ، و « السنن الصغرى » ، و « دلائل النبوّة » ، وغيرها . . . . إلى أن قال : ومن كلماته على ما نقل صاحب « كامل بهائي » . . . إلى آخره . وعبّر قيس بن سعد بن عبادة عن هذه الحقيقة بتعبير آخر . قال الشيخ محمود أبو ريّة في كتاب « شيخ المضيرة أبو هريرة » ص 172 : وأرسل قيس بن سعد بن عبادة إلى معاوية كتاباً قال فيه : أمَّا بَعْدُ ، فَإنَّكَ وَثَنُ ابْنُ وَثَن ! دخلتَ الإسلامَ كُرْهاً وَخَرَجْتَ مِنْهُ طَوْعاً ! وَلَمْ يَقْدُمْ إيمانُكَ ، وَلَمْ يَحدُثْ نِفَاقُكَ !