السيد محمد حسين الطهراني
20
معرفة الإمام
مِنْ مَجْلِسِهِ تَعْظِيماً لِرَجُلٍ ؟ ! قال عليه السلام : مَكْرُوهٌ إلَّا لِرَجُلٍ في الدِّينِ . وقال عليه السلام : مَنْ أكْرَمَ فَقِيهاً مُسْلِماً لَقِيَ اللهَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ ، وَمَنْ أهَانَ فَقِيهاً مُسْلِماً لَقِيَ اللهَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانٌ . « 1 » وما أكثر ما جاء عنه عليه السلام في رعاية أهل العلم وتقديرهم ، وإكرام العلماء وتوقيرهم ، وهكذا كان مجاهداً في تثقيف أتباعه وتهذيبهم وتعليمهم الأخلاق الفاضلة . « 2 » الإمام الصادق عليه السلام أعلم الامّة بالقرآن علم التفسير وكيفيّة استخراج معاني القرآن الكريم كان في الحديث عن أهل البيت الذي أشرنا إليه موارد جمّة للتفسير حتى أنّ بعض المفسّرين جعلوا تفسيرهم كلّه مبنيّاً على الحديث . وإذا شئت أن تعرف شيئاً من كلام الصادق عليه السلام في التفسير ، فدونك « مجمع البيان » فإنّه قد أورد شيئاً من أحاديثه في تفسيره ، وقد يُشير إلى رأي أهل البيت مستظهراً ذلك من حديثهم . وهناك مؤلّفات عديدة في آيات الأحكام ، وقد علّق عليهما المؤلّفون ما جاء في تفسيرها والإشارة إلى مفادها من طريق أهل البيت وأحاديثهم . والحديث الوارد عن سيّد الرسل في عدّة مقامات ومن عدّة طرق : الذي يعرّفنا مبلغ علمهم بالقرآن ، وإن في كلّ زمن عالماً منهم بالقرآن . إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي . مَا إن
--> ( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 47 ، ص 44 ، الحديث 13 . ( 2 ) - « الإمام الصادق » ج 1 ، ص 131 إلي 140 ، الطبعة الرابعة ، مؤسّسة النشر الإسلاميّ .