السيد محمد حسين الطهراني
253
معرفة الإمام
إن الجزيرة الخضراء كانت في غرب الأندلس مركزاً للمهديّ خليفة الفاطميّين ، وهي الآن مغمورةٌ بالماء . كانت هذه الجزيرة مركزاً للمهديّ الذي أضيفت إليه كلمة القائم فصارت مركزاً للمهديّ القائم ، ثمّ قالوا بعد ذلك : لا بدّ للمهديّ من زوجة إذ لا يمكن أن لا يعمل إمام الزمان بسُنّة النبيّ ، وله أولاد وأحفاد وَهَلُمَّ جَرَّاً . كما أنّ مثلّث برمودا خليجٌ تحته مغناطيس متحرّك يجذب كلّ باخرةٍ وأحياناً كلّ طائرةٍ تمرّ من هناك . مَن الذي قال : إن تلك الجزيرة هي محلّ إقامة الإمام عليه السلام ؟ ! واليوم يصوّرون كلّ نقطةٍ من الأرض بالأقمار الصناعيّة حتى قالوا : إن في إيران عدداً من البحيرات غير موجودة على الخارطة ، وقال البعض : يمكن أن تكون سدوداً أنشئت حديثاً ثمّ اتّخذت شكل البحيرات . لما ذا تُسقط الجزيرة الخضراء في مثلّث برمودا الطائرات وتُغرق البواخر حتى لو كان جميع ركّابها مشركين ! ؟ أليس إمام العصر والزمان مركزاً للعدل وموئلًا للرحمة ! ؟ إنّه لا يقتل أحداً حتى الكفّار الحربيّين فضلًا عن المستضعفين ما لم يُلقِ الحجّة ويُقمِ البرهان ! ألم يقرأ الإمام قوله تعالى : وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حتى نَبْعَثَ رَسُولًا . « 1 » يخاف الكثيرون هذا اليوم من ظهور الإمام . يقولون : إذا ظهر فإنّه يقتلنا . وهذه العقيدة الخرافيّة باطلة . فهو لا يقتل أحداً ما لم يلق عليه الحجّة . إنّه لا يقتل أهل الدين ، بل يقتل المنكرين والمعاندين والأعداء . فلما ذا نفرّ من ظهوره ؟ ! نحن ننتظر الفَرَجَ لينظر إلينا بعين الرحمة ويُحيي أرواحنا ونفوسنا ويملأها سروراً ونضارة وعشقاً إلهيّاً !
--> ( 1 ) - الآية 15 ، من السورة 17 : الإسراء .