السيد محمد حسين الطهراني

211

معرفة الإمام

و « موت الله » ناتجان من عدم التفريق بين الدين والمجتمع واعتبارهما شيئاً واحداً ، لا من التفريق بينهما . ونشهد في الغرب اليوم إصراراً متزايداً على أهمّيّة « الشهادة الاجتماعيّة » ، ويتحدّث الكاثوليك قبل كلّ شيء عن الإيمان بالكنيسة ، ويحسبون الوعي الدينيّ هو السياسة الكنسيّة . وأرى أنّ هذا التمازج أكبر خيانة وغدر بالجانب المعنويّ . والكنيسة لا تهب الإيمان والحياة الأبديّة مهما كان نوعها وانتماؤها . وعندما يتحدّث هذا الرجل الأردنيّ عن التركيب الممتنع ، يمكن أن نقول له : نعم ، هذا التركيب متعذّر . لكن الأمر ليس هكذا ، ولا ينبغي أن نحاول القيام به . * * * الرسالة الجديدة للجانب المعنويّ في التشيّع 3 - حول الرسالة الجديدة للجانب المعنويّ للتشيّع . أرى أنّ هذا الفكر يستقي ممّا مضى . ويمكننا أن نحاول تلمّس مشاهدة واضحة ومنهج معنويّ في موضوعات الفكر الشيعيّ من أجل مواجهة المفاهيم التي تمّ تحليلها سابقاً ، واستطعنا أن نشهد ظهورها نوعاً ما . تلك المشاهدة التي تتفوّق على اليأس المعاصر للبشريّة وتُزيله . أ - معرفة النبيّ ومعرفة الإمام . إن ما بيّنه التشيّع حول شخصيّة « الأئمّة الاثني عشر » ( الأئمّة الأطهار ) لا هو « حلول » يتضمّن « هبوط الله » في التأريخ التجريبيّ ، ولا عقائد لاأدريّة تجعل الإنسان يواجه عالماً تركه الله ، ولا « وحدة انتزاعيّة للإسلام السنّيّ » التي توجد بعد اللا نهاية بين الله والإنسان . والوضع الحاليّ للعالم يدفعنا إلى التفكير مرّة أخرى في « الصراط المستقيم » بين « التشبيه » و « التعطيل » .