السيد محمد حسين الطهراني

192

معرفة الإمام

ونلحظ في الكتب المدرسيّة اليوم أنّ الطلّاب يكتبون - من جهةٍ - : الأئمّة اثنا عشر ، وثاني عشرهم حيّ غائب عن الأنظار ، ومن جهة أخرى يكتبون عبارة « الإمام الخمينيّ » كذا وكذا . وسألني هؤلاء الطلّاب مراراً : أليس من الخطأ أن نقول : الأئمّة اثنا عشر ، وهم ثلاثة عشر . فلم أحِرْ جواباً عن سؤالهم حقّاً . لقد شيّدوا قبر آية الله الخمينيّ قدّس سرّه بما نلحظه من تنظيم وصحن ورواق ومسجد ومكتبة وغيرها . وهذا ليس مهمّاً مقلقاً . فالقلق إذا كتبوا له لا سمح الله زيارة مفصّلة ونصبوها على قبره كإمام أو كإمام الامّة ، فيكون في مصافّ الإمام الرضا عليه السلام . وهذا ما يبدّل تأريخ التشيّع للجيل القادم . كانت في شخصيّة الفقيد السعيد آية الله الخمينيّ قدّس سرّه ملامح متألّقة ساطعة إلى درجة أنّ الإنسان إذا أراد أن يقوم بدراستها دراسة وافية ، فإنّها ستكون كافية لهذا الجيل والأجيال القادمة ، وهي في غنى عن هذه الأمور الاعتباريّة الموضوعة غير الحقيقيّة . أمّا « طيِّب » فإنّي عندما ذكرته أردتُ أن ابيّن للمتقدّسين المزيّفين أنّ هذا الرجل الذي كان لا يرعوي عن كلّ إثم قال من وحي غيرته الفطريّة الوجدانيّة : « أنا لا أتّهم السيّد » . ويتعذّر الكلام عنه إجمالًا بلا ذكر لسوابقه . فالتلميح أو التصريح بآثامه التي كان يرتكبها علناً وتشهد بها المناطق التي كانت حمى له كالأحياء الشعبيّة ومخزن القمح وشارع خراسان ، إنّما يزيد شهامته وشجاعته ، إذ تنازل عن جميع المناصب ، ولم أقصد لا سمح الله بثّ الفحشاء وذكر الموتى بسوء . نحن نتوقّع من الجمهوريّة الإسلاميّة أن تنوّه باسمه كما تنوّه باسم « تختي » . وكنتُ أوّل من زار قبره بعد إعدامه رمياً بالرصاص ، إذ ذهبتُ إليه