السيد محمد حسين الطهراني

151

معرفة الإمام

هل تقع في مركز الكون أو في أوّله أو في نهايته ؟ « 1 » . . . . قال جعفر الصادق : إن الكون لا ينحصر في عالمنا وحده ، وإنّما هناك عوالم أخرى . وها قد جاء العلم الحديث مبرهناً على هذه النظريّة ، وأقام الأدلّة على أنّ هناك آلافاً من العوالم والمنظومات الشمسيّة ، وأنّها تفنى وتزول ما عدا مجرّات الكوازر ، فهي باقية على الدوام . . . . « 2 » وهذا يؤكّد ما قاله جعفر الصادق . وكلّما تقدّم علم الفلك عرف الفلكيّون أنّ عدد المجرّات والمنظومات الشمسيّة الموجودة في الكون هي أكثر ممّا كانوا يتصوّرون . حتى أنّ عدد المنظومات الشمسيّة فيه تفوق العدد الذي ذكره أرخميدس لذرّات الكون قبل الميلاد بثلاثة قرون . كان أرخميدس يقول : إن عدد الذرّات المبعثرة في العالم هو عشرة مضروبة في نفسها 63 مرّة . وإن الذرّة هي أصغر أجزاء المادّة ولا تقبل التجزئة ، ولهذا سمّيت بالجزء الذي لا يتجزّأ . . . . « 3 » من هنا ، فإنّ أكثر النظريّات منطقيّة حول عدد العوالم الكبيرة والصغيرة هي نظريّة جعفر الصادق ، إذ قال : إن العوالم الصغيرة والكبيرة لا يعرف عددها إلّا الله ، والمفهوم الآخر لهذه النظريّة هو أنّ الإنسان عاجز عن إحصائها . « 4 » ولقد سئل جعفر الصادق : متى خُلق العالم ؟ فكان ردّه : أنّ العالم خلقه الله ، ولا سبيل إلى تحديد زمانه . وقيل له : أخبرنا تأريخ نشأته .

--> ( 1 ) - « مغز متفكّر جهان شيعه » ص 365 . ( 2 ) - « مغز متفكّر جهان شيعه » ص 366 . ( 3 ) - « مغز متفكّر جهان شيعه » ص 366 و 367 . ( 4 ) - « مغز متفكّر جهان شيعه » ص 368 .