السيد محمد حسين الطهراني
137
معرفة الإمام
التجارب ، ودلّت بصورة قاطعة على أنّ الخلايا المريضة تنبعث منها أشعّة مختلفة ، منها الأشعّة فوق البنفسجيّة ، وأنّ الخلايا السليمة إذا ما أصابتها أشعّة فوق البنفسجيّة صادرة عن خليّة مريضة ( لا أشعّة فوق بنفسجيّة أخرى ) ، انتقلت إليها نفس علّة الخليّة المريضة . وأنّ مرض تلك هو نفس مرض الخلايا المريضة . ولم يحدث في جميع التجارب التي استمرّت عشرين سنة أن تجاورت الخلايا السليمة والخلايا المريضة بحيث يقال إن عدوى الميكروب أو الفيروس انتقلت من هذه إلى تلك بالاحتكاك . فثبت للباحثين أنّ سبب انتقال العدوي هو الأشعّة فوق البنفسجيّة المنبعثة من الخليّة المريضة . . . . . . . ويستشفّ من التجارب التي أجراها أولئك العلماء أنّ خلايا جسم الإنسان كمحطّة الإرسال والاستقبال ، تصدر عنها الأشعّة ، كما أنّها تستقبل هذه الأشعّة وتسجّلها . . . . . . . ولا ريب في أنّ النتائج التي أسفرت عنها هذه التجارب قد فتحت أمام علماء الأحياء والطبّ ميداناً جديداً يطرقونه لمعالجة الأمراض . . . . . . . وقد أجريت تجارب علميّة مماثلة في الولايات المتّحدة الأميركيّة فجاءت نتائجها متّفقة مع ما انتهى إليه مركز الأبحاث السوفييتيّة . ونشرت المجلّات الطبّيّة والعلميّة نتائج هذه البحوث ، كما وضع الدكتور « جون اوت » كتاباً في هذا الموضوع . سُقنا هذا العرض لندلّل على أنّ العلم الحديث قد جاء مؤكّداً للنظريّة التي دعا إليها جعفر الصادق في منتصف القرن الثاني للهجرة ومؤدّاها أنّ الضوء المنبعث من مرضٍ ما يتسبّب في إصابة الغير بالمرض ، وهي النظريّة التي اعتبرت يومها من الخرافات البعيدة عن الواقع . فقد أقام العلم